ventolin side effects weight gain

صورة المرأة في الأمثال الشعبية من منظور طلبة كلية التربية الأساسية في دولة الكويت

 

 

 

د. لطيفة حسين الكندري

أ.د بدر محمد ملك

كلية التربية الأساسية

بحث مدعوم من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب

رقم البحث

BE-10-31

 


ملخص الدراسة

تهدف الدراسة الحالية إلى التعرف على صورة المرأة في الأمثال الشعبية الدارجة, والكشف عن مدى توافق الصورة المذكورة آنفا مع معتقدات طلبة كلية التربية الأساسية من جهة، وكيفية الإفادة من الموروثات الشعبية في الحقل التربوي من جهة أخرى. تحاول الدراسة أن تستكشف رؤية الناشئة لتراثهم الاجتماعي ومدى أهميته في التربية الراهنة لا سيما وأن صورة المرأة آخذة في التوسع والتغير محليا وعالميا. ومن أجل بلوغ تلك الغاية سيتم تحليل مجموعة من الأمثال الشعبية في ضوء المنهجيات والدراسات الثقافية الحديثة التي تعنى بالكشف عن الأنساق الفكرية للخطاب الثقافي. تعتمد الدراسة الحالية على المنهج الوصفي التحليلي للتوصل إلى إجابات على الأسئلة المطروحة في البحث الراهن.

Abstract

The present study aims to identify the image of women in proverbs dialect and determine to what extent this image is concurred with the beliefs of students at theBasicEducationCollege. Furthermore, this study discusses how to make use of folklore in the field of education. The study also attempts to explore the views of the youth regarding this topic, especially as the issue of woman is expanding and changing locally and globally. In order to achieve this, the study analyzes in a descriptive analytical method a set of examples of popular methodologies in the light of modern and cultural studies dealing with the view of woman and its impact in our social culture.


المقدمة

نالت المرأة في الآونة الأخيرة مكانة متقدمة مقارنة بالسابق حيث اعترضت المعوقات مسيرتها ، ولكن هل تحررت المرأة تماما من النظرة النمطية المغايرة للتقدم أم مازالت بقايا النظرة السلبية مبثوثة في كثير من مضامين المثل الشعبي وملتصقة بالوعي المجتمعي؟ هل تم تفكيك الموروث الشعبي السلبي وهل تم التخلص منه؟

لقد حظيت الأمثال الشعبية باهتمام الشعوب على مدار العصور ولعبت دورا في تشكيل فكر ووجدان الأفراد والجماعات، وحركت سلوكهم ، ووجهت أفعالهم في كثير من المواقف ولا زالت كذلك ذات تأثير عميق في وعي وأنشطة البشر. ومن الأمثال العربية  الرائعة “من جد وجد ومن زرع حصد”، “ومن حفر لأخيه حفرة وقع فيها”، وقولهم “الظلم ظلمات”.

المثل في الاصطلاح هو العبارة الفنية السائرة الموجزة التي تصاغ لتصور موقفا أو حادثة ولتستخلص خبرة إنسانية يمكن استعادتها في حالة أخرى مشابهة لها مثل: (رب ساعٍ لقاعد) و (إياك أعني واسمعي يا جارة) و (إن البغاث بأرضنا يستنسر) و (رب قول أشد من صول). وقد عرّف العرب القدامى الأمثال وحددوا للمثل شروطًا، وهي أنه يجب أن يجتمع فيه إيجاز اللفظ وإصابة المعنى وحسن التشبيه وجودة الكناية. وقد أكدوا كثيرًا على شرط السيرورة والشيوع مشيرين إلى أهمية المثل التعليمية وإلى دوره وجانبه النفعي. وقد ارتبطت الأمثال بالاستدلال واستخلاص الحكمة والعظة (مسعود, 2004م). وارتبطت أيضا بالقيم والعلاقات السائدة في المجتمع (عبدالعزيز، 1999م، ص 8). تعتبر الأمثال الشعبية “إحدى المرايا الصافية, الصادقة, التي تعكس الوجدان العام, والفكر السائد في البيئة” (العلي, 1999م, ص 1). قال شوقي ضيف عن المثل إنه “فلسفة الحياة الأولى وله في تاريخ الفكر أهمية لا يدركه إلا من تعمق في دراسة نفسية الشعوب ودراسة التطور الفكري عند البشر” (انظر أبوصوفه، 1982م، ص 10-11). وقريب من ذلك قولهم أن الأمثال فلسفة الشعوب وأخت التاريخ البكر (مراد، 21998م، ص 5).

لكل لغة من لغات العالم أمثال شعبية تتضمن مجموعة أفكار ومعتقدات هي نتاج سنوات وخبرات. وتدل الأمثال على عقلية الشعب الذي تصدر عنه، وتُصوِّر حياته الاجتماعية، وهي خير دليل على أخلاقه وطبيعة ثقافته، ومشاغله، وهمومه، وراصد لأحوال بيئته وموجوداتها، وترجمان لمستوى لغته ونهج تربيته، وفيها تسجيل دقيق لجانب من تاريخه العام، ذلك أن بعض الأمثال تكون وليدة الأسطورة في إطار التاريخ المحلّي، أو وليدة حادثة تُروى على أنها حدث تاريخي كبير كتلك المستمدة من أيام العرب ( الموسوعة العربية, 2001م, ج3, ص486). لا يستغني الكاتب عن الأمثال الرصينة لتنمية مواهبه (الجزائري، 1997م، ص 170) وكذلك كل مثقف يحتاج إليها وينتفع منها.

تشغل الأمثال الشعبية مكانة خاصة في موروثنا الثقافي، وتجد انتشارا وذيوعا بين مختلف طبقات المجتمع, وتحتوي على توجيهات تربوية عديدة يمكن توظيفها في التربية وحفظ الهوية الوطنية وهي جديرة بالدراسة. ورد في كتاب الأمثال الدارجة للنوري (1981م)  ”المثل كلام واضح المعنى، موجز اللفظ، حسن التشبيه، لطيف التعبير، يحسن وقعه على السامع، تناولته الألسنة، فأصبح لوضوح معناه متداولاً خفيفاً على اللسان، يقصد به قائله الكناية عن شيء يفهمه الحاضرون” (ص5). إنها عصارة الذاكرة الجمعية وخلاصة التجارب المجتمعية. ومن الأمثال الشعبية الدارجة ذات المضامين التربوية قولهم “إذا حصل الهرس بطل الدرس” (النوري ، ص19) المعنى: لا يجتمع أكل ومذاكرة بوقت واحد. ومن الأمثلة “اللي فيه طبع ما يجوز من طبعه (النوري، ص42) أو اللي به طبيع ما يتطبع والمعنى: صاحب العادة لا يتركها ولو طُلب منه تركها.

لا ريب أن الإرادة والعلم كفيلان بتغيير السلوك وهذا يدل على خطورة بعض الأمثال الشعبية لتضمنها على معاني تخالف الصواب ومن مثل ذلك قولهم “بعد ما شاب ودوه [ذهبوا به إلى] الكتاب” (الجودي، 2004م، ص 61)، أي يريد أن يتعلم بعد أن كبر في السن وهذا المثل يقلل من قيمة التعلم ويلغي فكرة التعلم بلا حدود ويحبط كبير السن في أن يطلب العلم مع أن المثل السائر الصحيح هو المثل المأثور “اطلب العلم من المهد إلى اللحد”. كثير من الأمثال الشعبية قد تخالف أساسيات التربية ومنها باب النجار مخلوع، واسأل مجرب ولا تسأل طبيب والصحيح اسأل مجرب ولا تنس الطبيب إن بلوانا أننا نردد كالبغبغاء كل ما يقال ويكتب (الصاوي، بدون تاريخ، ج1، ص 8). وهكذا نجد أمثال شعبية وحكم يومية تخالف الصواب رغم انتشارها بين الناس (القيسي، 2010م، ص 135). فهل ينطبق ما سبق على الأمثال الشعبية المتعلقة بالمرأة؟ وإلى أي مدى يؤمن بها الناشئة؟ وما علاقة تلك الأمثال بالتراث العربي القديم؟

هدف البحث

تهدف الدراسة الحالية إلى التعرف إلى الصورة المقدمة عن المرأة من خلال الأمثال الشعبية الدارجة في المجتمع, والكشف عن مدى إيمان طلبة كلية التربية الأساسية بتلك الموروثات الشعبية وأهميتها في الحقل التربوي، ومناقشة ذلك كله في ضوء كتب التراث من جهة، والدراسات المعاصرة من جهة أخرى.

مصطلحات البحث

الصورة: ذلك البناء الذهني الذي يتم على مستوى الذاتية والرمزية والخيال، والذي يرتبط بالواقع الإنساني. من منطلق أن الإنسان بقدر ما يعي العالم المحيط به وعيا مباشرا، من خلال حضور الأشياء بذاتها في العقل، فإنه يعيه بطريقة غير مباشرة، حيث تتواجد الأشياء في الشعور عبر “صور”. وعندما نتحدث عن الصور، فنحن نتحدث عن كائنات/كيانات مجازية، “نحيا بها”، وتؤطر حياتنا وسلوكنا في إطار المجتمع. المجاز يرمز إلى نمط من التفكير، بل إنه يرمز إلى “حقائقنا” الواعية واللاواعية، خصوصا إذا كان مجازا كما هو الحال في الأمثال الشعبية. “فالمجاز كيفية في التفكير وكيفية “بناء” الحقائق التي نؤمن بها في كل مجالات حياتنا اليومية . أنشطتنا وتصرفاتنا العادية لها طبيعة مجازية، حيث إننا نبني مشابهات بين طبقات مختلفة من تجاربنا ونحيل على تجربة معينة من خلال تجربة أخرى (بوخريص، 2004م، باختصار).

الأمثال (Proverbs) تشبيه شيء بشيء في حكمه وتقريب المعقول من المحسوس أو أحد المحسوسين من الآخر واعتبار أحدهما بالآخر… أكثر الله تعالى في كتبه الأمثال، وفشت في كلام الأنبياء والحكماء، والمثل في الأصل بمعنى النظير، يقال مثل ومثل ومثيل كشبه وشبه وشبيه (المباركفوري، 1995م، ج8، ص 128، ابن القيم، بدون تاريخ). وقال اليوسي (2010م) “المثل هو قول يرد أولا لسبب خاص، ثم يتعداه إلى أشباهه فيستعمل فيها شائعا ذائعا على وجه تشبيهها بالمورد الأول” (ص 4). والأمثال جزء من ثقافة الأمم (القيم، 2010م، ص 43)، ومن فروع الأدب الشعبي القولي (محبك، 2005م، ص 14) وذات تأثير كبير على الأدب المكتوب باللغة الفصحى (البكر، 2009م، ص 144، 146)، والأمثال الشعبية وعاء للتراث الشعبي (شاع الدين، 1994م، ص 69). ومن منظور نفسي يمكن تعريف الأمثال بأنها “مجموعة من الملاحظات كونها الناس نتيجة خبراتهم في المجالات الحياتية المختلفة. فمنها ما يتضمن النصائح والحكم ومنه ما يتضمن الأسباب والتفسيرات لسلوك معين، ومنها ما يضع شروطا مسبقة للحصول على نتائج سلوكية معينة” (مليكيان وآخرون، 1977م، ص 69). تتسم معظم الأمثال بالغرابة والطرافة في تركيبتها وصياغتها وطريقة الاستدال.

أهمية البحث

  1. ثمة حاجة ماسة إلى دراسة متأنية وهامة في التراث عامة (بوزيد، 2009م، ص 68) والأمثال الشعبية خاصة ودراستها من الناحية التربوية وتحليلها، وبيان النافع منها والضار على وعي الناشئة. وعلى تفكيرنا وشخصيتنا. إننا نأخذ كثيراً من الأمثال على أنها مسلَّمات، وتنعكس علينا انعكاساً سلبياً (حمودة، الشرابي، 2010م، ص 81، 141).
  2. الكشف عن قيمة الأمثال الشعبية فيما يتصل بالمرأة في وعي طلبة كلية التربية الأساسية.
  3. المساهمة في تصحيح صورة المرأة في الأمثال الشعبية (عبدالغفار، 2009م، ص 44).
  4. فهم سمات المجتمع العربي حيث أن “أمثل سبيل لفهم مجتمعات الشرق العربي يكمن في أمثالها” (التباب، 2010م، ص 13، العجمي، 2008م، 149).
  5. تفتح الأمثال آفاقا واسعة ومجالات فسيحة لكثير من الدراسات (حمود، 2002م، ص 293م).
  6. الكشف عن بعض ملامح البيئة العربية وتعاملها مع المرأة كأم وأخت وزوجة وطفلة ومواطنة.
  7. الاستفادة من محاسن الأمثلة الشعبية كإرث ثقافي في العصر الحديث.
  8. إعادة دراسة وتقييم طائفة من الأمثال الشعبية في ضوء المنهجيات والدراسات الحديثة التي تعنى بالكشف عن الأنساق الفكرية للخطاب الثقافي ودلالاتها التربوية.
  9. توثيق طائفة من الأمثال الشعبية التي يحفظها الشباب ويرددونها.

أسئلة البحث

  1. ما مدى أهمية الأمثال الشعبية عند طلبة كلية التربية الأساسية؟
  2. ما مصادر تعلم الأمثلة الشعبية؟
  3. ما أبرز الوسائط التعليمية التي تقوم بنشر الأمثلة الشعبية؟
  4. ما أبرز الأمثلة الشعبية الخاصة بالمرأة التي يتفق عليها أفراد العينة وكيف يمكن تفسير ذلك في ضوء تراثنا العربي؟
  5. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين منطقة السكن في موضوع أهمية الأمثال الشعبية؟
  6. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مجتمع الطلاب ومجتمع الطالبات في موضوع أهمية الأمثال الشعبية؟
  7. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الكويتيين وغير الكويتيين في موضوع أهمية الأمثال الشعبية؟
  8. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الكويتيين وغير الكويتيين في موضوع أهمية الأمثال الشعبية؟
  9. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين تخصص الطلبة في موضوع أهمية الأمثال الشعبية؟
  10. ما أهم الأمثال الشعبية الإيجابية والسلبية التي يحفظها الطلبة عن المرأة؟

الدراسات السابقة

         هدفت دراسة نجم وعلي (2006م) إلى التعرف إلى الصورة المقدمة عن المرأة من خلال الأمثال الشعبية الفلسطينية والكشف عن مدى توافق الصورة المقدمة عن المرأة مع المنظور الإسلامي. وتم استخدام المنهج الوصفي التحليلي وتحليل المضمون. تكون مجتمع الدراسة من (200) مثل شعبي متداول على ألسنة كبار السن وتكونت عينة الدراسة من (100) مثل شعبي. ومن أهم ما توصلت إليه نتائج الدراسة ما يلي :

1.قدمت الأمثال صور المرأة المتعددة (الثقافية _الاجتماعية _الاقتصادية _التربوية) التي ساهمت في تشكيل جوانب الصورة العامة للمرأة في المجتمع الفلسطيني.

3.أشادت الأمثال بالصورة المتميزة التي احتلتها المرأة من خلال علاقتها بالأبناء والزوج والمجتمع .

4.اشتملت الأمثال الشعبية الفلسطينية التي تناولت صورة المرأة على جوانب سلبية تتعارض مع معايير الكتاب والسنة والتي بالإمكان حصرها من خلال تأصيلها .

وخلصت الباحثتان إلى توصيات أهمها:

1.العمل على تأصيل التراث الفلسطيني وغربلته شرعياً ، وإقصاء كل ما يتعارض مع تعاليم الإسلام .

2.ضرورة تفعيل الإعلام الفلسطيني في إحياء الأمثال الشعبية التي عبرت عن الصورة الناصعة والمضيئة للمرأة وتعزيزها بنظرة الإسلام لها .

3.توعية المرأة بدور الأمثال الشعبية في التنشئة الاجتماعية.

4.إدخال بعض عناصر التراث الفلسطيني خاصة ما يتعلق بالمرأة في المناهج التعليمية.

5.تعزيز التراث الفلسطيني تعزيزاً موضوعياً والتركيز على ما يتصل بالمرأة في جميع المستويات (التربوية –الثقافية –الاجتماعية –الاقتصادية –السياسية).

تناولت دراسة شريم (2007م) المرأة في الأمثال والأقوال: رؤية معاصرة. ناقشت الدراسة بعض الصفات السلبية التي ألحقت بالمرأة منها: الضعف, الغيرة والحسد, والغدر والخيانة, الكيد والحيلة والدهاء, الثرثرة وعدم كتمان السر, السذاجة والسطحية). توصلت الدراسة إلى توصيات عديدة منها: إتاحة فرص العمل للمرأة لتتمكن من تعزيز مكانتها الاجتماعية, وتغير النظرة النمطية الملتصقة بها. العمل على تقديم نماذج إيجابية من النساء كالمرأة الطبيبة والمحامية والمهندسة والعالمة في البرامج التلفزيونية كوسيلة إعلامية مهمة جدا في الوقت الراهن, لتغيير الصورة السلبية للمرأة المرتبطة بأذهان الناس. التأكد على أن تكون صورة المرأة في المناهج والكتب المدرسية إيجابية ومغايرة لما هو سائد عنها في التراث الشعبي. لن تتغير النظرة ما لم تتغير المرأة ذاتها, وأن تقدم نفسها على نحو أكثر توازنا وقوة وفعالية, تعرف حقوقها وواجباتها وتدافع عن نفسها ولا تنتظر من يأخذ لها حقها ويدافع عنها.

هدفت دراسة صالح (2002م) إلى بيان الفوائد التربوية واللغوية والتاريخية والاجتماعية والنفسية والإنسانية من الأمثال العربية. اقتصرت الدراسة على مطالعة كتب التراث: أمثال مجمع الأمثال للميداني, وحدائق الأزهار لابن عاصم, وجمهرة الأمثال لأبي هلال وغيرهم. توصل الباحث إلى أن الأمثال العربية غطت مساحة واسعة من جوانب الحياة الإنسانية, كما توصلت الدراسة إلى أن بعض الأمثال صعبة الفهم لطول المدة التي فصلت بيننا وبين قائليها.

هدفت دراسة محمد (2000م) إلى دراسة صورة المرأة والطفل بين الموروثات الشعبية وكتب اللغة العربية. اقتصرت الدراسة على بعض الأمثال الشعبية في مصادرها المنشورة, وتحليل محتوى كتب القراءة المقررة على صفوف المرحة الإعدادية للعام الدراسي 2000/2001م. توصلت الباحثة إلى العديد من النتائج أهمها: أن كتب القراءة بالمرحلة الإعدادية لم تتناول قضايا المرأة أو تبرز أدوارها بالقدر الكافي الذي يتناسب ومنزلتها في المجتمع واهتمام الباحثين ومطالبة العديد من الندوات بإبراز دور المرأة في المجتمع. أن كتب القراءة بالمرحلة الإعدادية أغفلت تماما قضايا الطفولة برغم انتماء تلاميذ أوائل هذه المرحلة لمرحلة الطفولة. أدوار المرأة محدود وهذا ما عابه البعض على المناهج المدرسية التي تعكس صورة المرأة والتمييز غير المبرر بين الجنسين والأدوار المحددة للمرأة والتي تجعلها أسيرة الأعمال البيتية, أو بعض المهن التقليدية.

         هدفت دراسة (النحلاوي, 1998م) إلى طرح رؤية تربوية لأسلوب القرآن الكريم في عرض الأمثال والتأثر التربوي العقلي والوجداني والسلوكي الحاصل بها, مع بيان سبق التربية الإسلامية إلى ما يقابل هذه الميزات الإسلامية التربوية في التربية المعاصرة. كما هدفت الدراسة إلى الجمع ين الأصالة الإسلامية والرصانة المنهجية والإبداع وتربية السلوك. وذكرت الدراسة أن التربية بالأمثال القرآنية والنبوية طريقة تربوية قائمة بذاتها, توظف العقل والوجدان وتربيهما, حين تعمل على تحقيق أهدافها الاعتقادية والسلوكية. كما بينت الدراسة أن التربية بالأمثال طريقة لها مراحلها وخصائصها وأساليبها وما على المربي إلا أن يتعرف إلى هذه المراحل والخصائص (ص10).

الاطار النظري

الأمثال ملاحظات يومية صيغت بألفاظ تشبيهية سهلة ومع مرور الوقت شاعت في المجتمع فحفظها معظم الأفراد، والعرب قديما يحفظون أجود ما يعرفون. “العرب يكتبون أحسن ما يسمعون، ويحفظون أحسن ما يكتبون، ويروون أحسن ما يحفظون” (الثعالبي، 2010م، ص50). لقد اهتم العرب بالمرأة في الأمثلة الشعبية وقد جمع ابن عبد ربه (2010م) في العقد الفريد طرفا من آثارهم حيث كتب فصلا بعنوان “من يضرب به المثل من النساء”، وقال “يقال: أشْأم من البَسُوس، وأمنع من أم قِرْفة، وأحمق من دُغة، وأبصرَ من زَرْقاء اليمامة (ص 276، 277، باختصار) ثم سرد القصص المتعلقة بكل مثل. وهكذا ارتبطت الأمثال بالقصص فلكل مثل حكاية بل قد تسبق القصة المثل (زلهايم، 1984م، ص 70، رضوان، 2007م، عطيات، 2007م، الجاويش، 2004م).

وفي هذا السياق الفكري ، نجد التراث العربي تناول الأمثال بحفاوة فالأمر جد ثمين في رؤيتهم لهذا النوع من البيان. قال الأبشيهي (2008م) “اعلم أن الأمثال من أشرف ما وصل به اللبيب خطابه، وحلى بجواهره كتابه. وقد نطق كتاب الله تعالى، وهو أشرف الكتب المنزلة بكثير منها، ولم يخل كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، وهو أفصح العرب لساناً، وأكملهم بياناً ، فكم في إيراده وإصداره من مثل يعجز عن مباراته في البلاغة كل بطل” (ج1، ص 53).

عرف العرب وظائف الأمثلة الشعبية وأنها من فروع المعرفة. قال العسكري (2010م) “ولما عرفت العرب أن الأمثال تتصرف في أكثر وجوه الكلام، وتدخل في جل أساليب القول أخرجوها في أقواها من الألفاظ؛ ليخف استعمالها، ويسهل تداولها؛ فهي من أجل الكلام وأنبله، وأشرفه وأفضله؛ لقلة ألفاظها، وكثرة معانيها، ويسير مئونتها على المتكلم، مع كبير عنايتها، وجسيم عائدتها. ومن عجائبها أنها مع إيجازها تعمل عمل الإطناب، ولها روعة إذا برزت في أثناء الخطاب؛ والحفظ موكل بما راع من اللفظ، وندر من المعنى. والأمثال أيضاً نوع من العلم منفرد بنفسه، لا يقدر على التصرف فيه إلا من اجتهد في طلبه حتى أحكمه، وبالغ في التماسه حتى أتقنه” (ص 1).

ولا ريب أن الأمثال القرآنية خير الأمثال فهي معابر للقيم التربوية وخير وسائل الإرشاد. ذكر السيوطي (2010م) فوائد الأمثال فقال “ضرب الأمثال في القرآن يستفاد منه أمور كثيرة: التذكير والوعظ والحث والزجر والاعتبار والتقرير وتقريب المراد للعقل وتصويره بصورة المحسوس، فإن الأمثال تصور المعاني بصورة الأشخاص لأنها أثبت في الأذهان لاستعانة الذهن فيها بالحواس، ومن ثم كان الغرض من المثل تشبيه الخفي والغائب بالمشاهد، وتأتي أمثال القرآن مشتملة على بيان بتفاوت الأجر، وعلى المدح والذم، وعلى الثواب والعقاب، وعلى تفخيم الأمر أو تحقيره، وعلى تحقيق أمر أو إبطاله” (ص 386). وعليه فالأمثال القرآنية “أدوات للتنوير والتبصير” (قطب، 2008م، ص 50)، كما أنها تثبت أنها من أهم الطرق الفكرية لتصوير معاناة الناس وتجسيد أفراحهم من خلال الواقع الذي يعايشون (الزين، 2009م، ص 663، ص 20). قال محمد حسين فضل الله (2011م) في تفسيره “للمثل في القرآن قيمة كبرى في تجسيد المفاهيم العامة السلبية منها والإيجابية، لأنه يعطي المفهوم صورته الواقعية في حركة الحياة، حيث يمكن للإنسان أن يعيش معناه في الواقع، بدلاً من أن يعيشه في الخيال المجرّد. وقد صوّر الله الكافر أعمى، والمؤمن بصيراً، ليتجسّد للإنسان إشراق الفكر في إشراقة البصر، كما تتجسّد ظلمة الكفر في ظلمة البصر، ولكي تمتد الصورة في المقارنة بين الكفر والإيمان، تماماً كما هي المقارنة بين الظلمة والنور”.

“إن كتب الأمثال العربية مصدر فخر وأقدم كتاب وصل إلينا في الأمثال العربية للمفضل الضبي (ت 178) ونستطيع أن نعرف أي تقدم حضاري وفكري كان عليه أجدادنا، إذا عرفنا أن أقدم مجموعة من الأمثال ضمها كتاب في اللغة الانجليزية يعود إلى النصف الأول من القرن السادس عشر الميلادي (انظر أبوصوفه، 1982م، ص 7، 26، زلهايم، 1984م، ص 42) وهو كتاب جون هيوود (John Heywood) وقيل في نهايات القرن الثاني عشر ظهر كتاب (Proverbs of Alfred) يتضمن تعاليم دينية وأخلاقية. نهض الغرب في القرن التاسع عشر بتأسيس جمعيات تعتني بالتراث الشعبي وتم تشكيل فرق عمل لجمعه وتصنيفه ودراسته  (الرفاعي، 2005م، ص 17).

قال الألوسي إن “لضرب المثل دخلاً عظيماً في باب الإرشاد لأنه ابراز للمعقول في هيئة المحسوس وتصوير لأوابد المعاني بصورة المأنوس” (الألوسي، 1985م، سورة النورة ، شرح الآية 35). وقال ابن القيم (1997م) في أعلام الموقعين عن وظيفة المثل “لتقريب المراد، وتفهيم المعنى، وإيصاله إلى ذهن السامع، واحضاره في نفسه بصورة المثال الذي مثل به، فإنه قد يكون أقربَ إلى تعقله وفهمه وضبطه واستحضاره له باستحضار نظيره؛ فإن النفسَ تأنس بالنظائر والأشباه الأنسَ التام، وتنفِرُ من الغُربة والوَحْدَة وعدم النظير؛ ففي الأمثال من تأنيس النفس وسرعة قبولها وانقيادها لما ضرب لها مثله من الحق أمرٌ لا يجحده أحد، ولا ينكره، وكلما ظهرت لها لأمثال ازدَادَ المعنى ظهوراً ووضوحاً، فالأمثال شواهد المعنى” (ج2، ص 189).

وبناء على ما سبق فإن “المثل زبدة حضارة الشعوب وثقافتها، وخلاصة تجربتها، ومحصلة قيمها، وتعلمه والنظر فيه له فوائده الجليلة، حيث يكتسب منه العلم والخبرة، ويضيف إلى تجربته تجارب السابقين، كما يفيد في اختصار الزمن، ويوفِّر الجهد والطاقة، ويسهِّل الطريق، ويسرع في الوصول إلى الغاية، إلى جانب ما فيه من تدبُّر وتفكُّر وتأمل” (حسن، 2006م، ص 121). يتم التقاط الكثير من القواعد والحكم الشعبية ونقلها عن طريق جمل قصيرة وجذابة مصاغة ليكون بالامكان تذكرها والاستشهاد بها على نطاق واسع وبشكل موفق. وعبر المجتمعات يتعلم كل واحد تقريبا بعض الفقرات المترجمة مثل “فكر أولا تحرك ثانيا” “الوقاية خير من العلاج” وفي مثل هذه الحقائق المختلفة نجدها في مكان العمل من مثل قولهم عند المستثمرين “نوِّع استثماراتك” لأنه سر النجاح (غاردنر، 2008م، ص 79، 80).

وإذا ضيقنا القول واتجهنا نحو الأمثال الشعبية ففيها من “العمق والدقة والتسلية الشيء الكثير. وبعض الأمثال الشعبية أبلغ وأعمق من الأمثال العربية القديمة، فالأمثال نتيجة للمجتمعات، وكلما تقدم مجتمع وتطورت أموره أصبحت أمثاله أعمق من سابقتها ” (انظر: مجلة الخطاب الثقافي ، 2007م، ص 339). تحاول الأمثال الشعبية أن تربط المرأة الصالحة بالحياء والعفة والشرف وتربية الأبناء ومن ذلك المثل الكويتي الذي يزدري المرأة التي تتخلى عن متابعة تربية الأبناء “إسعيدة في كل بيت قعيدة”: تقال للمرأة التي لا تعلم شيئا عن بيتها ولا يهمها سوى الجلوس والثرثرة (الفهد، 2004م، ص 51). وتحث الأمثال المصرية الرجل على احترام زوجته؛ “اللي يقول لمراته يا عورة، تلعب بها الناس كوره”، وعلى غراره “اللي يقول لامراته يا هانم، يقابلوها الناس على السلالم” (حنفي، 2007م، ج1، ص 285).

وتعتبر الأمثال الشعبية تسجيلاً لكثير من الوقائع التي نراها يومياً وهي مرحلة هامة من تقاليدنا الشفوية, التي تجسد في معظم الحالات تجربة شعبية طويلة تخلص إلى عبرة.  فهي أشبه بالقصة القصيرة المعبر عنها بجمل وعبارات مختصرة, وتتحدث عن تجربة معينة مر بها أشخاص في زمن معين, ويتناولها الناس عندما يعيد الزمن نفسه على شكل مختلف والوقائع التي قيلت فيها تتكرر فبعضها عكس صوراً إيجابية لحالات معينة والبعض الآخر عكس صوراً سلبية وخاصة بالنسبة للمرأة.‏ فكثيرة هي الأمثال الشعبية التي تناولت نظرة المجتمع إليها وتضمنها نماذج عديدة من التصورات والاتجاهات, وعكست هذه الأمثال وضع المرأة في المجتمع مثل (هم البنات للممات).‏ كما نسبت معظم الأمثال الصفات السلبية  للمرأة كعدم صواب رأيها …. ومن هذه الأمثال السلبية (اسمع كلام مرتك وخالف شورها) ( المرأة لو طلعت للمريخ آخرتها للطبيخ) (والمرأة بنص عقل) .. الخ.‏ وهذه الأمثال تعكس الصورة السلبية ضد المرأة والتي لايزال البعض منها متوارث حتى أيامنا هذه (جمالة، 2010م، باختصار).‏ كذلك صورت الأمثال الشعبية الرجل أحيانا بصورة المتسلط لسبب أو بدون سبب فتقول في ذلك “يخش من العتبة ينشف الرقبة” بيجي من بره بيكسر الجره” (الساعاتي، 2007م، ص 325). وفي هذا السياق “إذا بدك المرا تلين، عليك بحطب التين”، و”الشمس بعد الغيم، والمرا بعد الضيم” و”المرا مثل القط بسبع أرواح”.

وفي مقابل هذه النزعة الذكورية ثمة أمثال شعبية نسوية ضد الرجال: “ما مؤمنة للرجال مثل المؤمنة الماي في الغربال”. و”الرجال مثل الزيتون لا يحلون إلا بالرص”. و”ابنك مثل ما تربيه وزوجك مثل ما تعوديه”. وفي مدح عفتها قالوا “ما باس تمها إلا إمها”. ورغم ذلك فإن الغالب تاريخيا أن الأمثال الشعبية للرجال ضد النساء تهيمن على ذهن المجتمع الذكوري؛ مجتمع العيب (صاحب، 2010م، ص 26). وفي الأمثلة متناقضات مثل قولهم “المرا مثل الزيتون ما بتحلى إلا بالرص”. ومن الأمثال الشعبية “أحسن ما تقولها كش اضربها واكسر رجلها”، و”البنت إذا سلمت من العار بتجيب العدو لباب الدار” و”حطوا المرا مع إبليس بكيس طلع إبليس عم يستغيث” “لا تبكي عاللي مات ابكي على اللي خلف بنات”، “اتجوز الأرملة واضحك عليها، خذ من مالها واصرف عليها” (شاكر، 2004م، 41-87). ويصل التناقض إلى نصوص الأمثال وروايتها وأحيانا يصل إلى تفسيرها أيضا فقولهم “من صادها عشى عيالها” يفسرها البعض بصورة سلبية جدا بمعنى أن امرأة لديها أطفال والذي يصيدها يعشي عيالها حتى يناموا كي يمارس الرذيلة معها (انظر الصولة، 2011م، 36)، بينما يذهب النوري (1981م) إلى تفسير مغاير تماما (ص 341).

وإذا كانت صورة المرأة الأم في المثل الشعبي في المجمل العام أرقى أوضاع المرأة وأحسن حالاتها، وأكثرها إيجابية بحكم ارتباطها بالأمومة فإن الثقافة الاجتماعية تبادر إلى إلغاء صفتي التقدير والاحترام عن شخصية الأم حينما تجعلها حماة، والحماة صفة تشبيهية تشويهية لدور المرأة في البيت والعائلة بوصفها الأنثى المتسلطة (شريم، 2007م، ص 61، الزهراء، بدون تاريخ). وفي الأمثال قالوا “لو الخالة (أم الزوج) حبت الكنة (زوجة الابن)، لدخل ابليس الجنة” (السبتي، 2009م، ص 67). والعلاقة بين الزوجة وحماتها غالبا يسودها كره متبادل، تقول الزوجة “الكي بالنار ولا حماتي بالدار” “مكتوب على باب السما عمر الكنه ما حبت حما” ولكن حماة الرجل (أم الزوجة) لها رأي آخر، هو الاكثار من الانجاب كي يبقى الرجل مغلوبا على أمره، مرهقا بمصاريف الأولاد. يقول المثل “قصقص حمامك بيضل قدامك” (شاكر،2004م، ص 21، 23). وفي الأمثلة الكويتية كانت الأم تقول للكنة “نواخذة [مفردها نوخذة وهو قائد السفينة] اثنين طبعوا [غرقوا] سفينة”؛ للبيت سيدة واحدة تأمر وتنهى في المنزل فقط (منتصر، 2011م، ص 42). وهكذا نجد النساء أنفسهن يتشربن قيم معاداة النساء وينقلنها. تماما كما يفعل الرجال (كرستوف وشريل ، 2010م، ص 106).

ومن جهة أخرى ينادي البعض بأن نفكر في أمر مهم بشأن اللغة: لماذا نسمع دائما عبارات من قبيل: “اصمد وتحمل كرجل” بينما لا نجد من يقول عبارة: “اصمدي وتحملي كامرأة؟” (ألبريخت، 2008م، ص 89). لم نسمع قط أبا يقول لابنته “أنت امرأة حياتي، لكن الجملة المعاكسة من الأم إلى ابنها شائعة الاستعمال وتبدو عادية جدا (ميسينجر، 2008م، ص 174). وعن سن انقطاع الطمث نقول سن اليأس! ونركز على الرجل ونحجب البنت فنقول مناهجنا الدراسية “أنتجت رجالا أكفاء” (المزيني، 2010م، ص ص 188). وقولهم “كلمة رجال” أي تأكيد على الوفاء. وقولهم “كلام نسوان” ولا تبك كالنسوان… إشارة واضحة للذم يرددها بعض النساء والرجال دون وعي بخطورة ذلك في تدمير ثقة البنات بأنفسهن وفي ايجاد برمجة عقلية قلقة.

“من المشاهد بقوة –خاصة في مجتمعنا العربي- تحجج بعض الرجال بالمقاومة في طمس هوية زوجاتهم ومطالبتهم إياها بالدوران في فلكه، وعدم احترام شخصيتها واستقلالها” (الشاذلي، 2010م، ص 70). وتؤكد مريم النعيمي أن “القابلية لظلم المرأة لا زالت موجودة، فالعرف المجتمعي يحرض المرأة على الصبر، ويدعوها للتحمل ويطالبها بالبقاء في عش الزوجية حتى وإن تحول لمعتقل تسام فيه الأذى والألم والعذاب”. وفي هذا المجال فإن الأم في مجتمعنا “كائن مقهور على أكثر من صعيد، وخاصة على صعيد إنسانيتها، وكيفية النظر إليها. وهذا يؤثر سلبيا في نظرتها إلى ذاتها وإلى أولادها، ومعنى وجودها” (محمود، 1995م، 148).

المثل هو الشاهد الحقيقي لفكر المجتمع وللزمن الذي ينشأ فيه‏ فالأمثال الشعبية في أي مجتمع من المجتمعات هي انعكاس للثقافة السائدة في هذا المجتمع وهي عادة ما تكون تركيزاً مكثفاً للمعرفة الإنسانية, وهذا ليس من السهل أن نجده كل يوم مثلاً, إذ هنالك فترة زمنية طويلة مئة سنة, أو أكثر لتصبح المسألة المتكررة مثلاً متداولاً.‏ تبقى الأمثال الشعبية أنواع خطابية مستندة على قضايا متوارثة هدفت إلى تثبيت فكرة معينة وبالتالي علينا تعزيز الإيجابي منها ومحو السلبي من الذاكرة (جمالة، 2010).‏

إن أهم ما تتميز به الأمثال الشعبية المرتبطة بالمرأة هو اتصافها بالاختلاف والتعدد والتضاد إلى مستوى يصعب معه إيجاد رابط يجمع بينها ويصعب التوفيق بينها. فبقدر ما نجد أمثالا تمجد المرأة وترفع من شأنها، بقدر ما نجد أمثالا أخرى تحط من مكانتها وتقلل من قيمتها، وتعكس هذه الأمثال النظرة المتناقضة التي يحملها المجتمع تجاه المرأة، فهي موضوع للرغبة وموضوع للرهبة في الآن نفسه. حتى ولو كانت هناك أمثال تقدم صورة إيجابية عن المرأة، فهي تظل مع ذلك محدودة العدد مقارنة مع غالبية الأمثال التي ترسم صورة سلبية للمرأة، وهذه الحقيقة ليست خاصة بالثقافة العربية، بل تكاد تكون عالمية. إن هذه الأمثال الشعبية عندما تتحدث عن دونية المرأة فهي تعكسها بكل أبعادها، حيث ترسم صورة سلبية للمرأة، لا تكاد تفارقها. وبالنظر إلى أن الأمثال الشعبية لها وظائف مختلفة داخل المجتمع، فإن أهم هذه الوظائفوأخطرها وظيفة التنشئة الاجتماعية القائمة على التمييز بين المرأة والرجل، وعلى تكريس هيمنة الرجل على المرأة، والتي تلعب فيها المرأة دورا كبيرا (بوخريص، 2004م، جمالة،  2010م، باختصار).

“ولا خلاف أن الحكم والأمثال والقصص الشعبية والحكايات الشائعة والنوادر وغيرها مما يتداوله شعب ما تساهم إلى حد كبير في تأسيس المنهج الفكرى والرؤية الفردية العامة التي ستنظر من خلالها الأجيال القادمة لشعب ما إلى نفسها وإلى دورها في هذا الكون، وفي نظرها إلى طموحها وآمالها وآلامها” (حمودة والشرابي، 2010م، ص 27).

وخلاصة القول أن الأمثال الشعبية -بجميع تجلياتها ومنهجياتها وسياقاتها- مجموعة قناعات شعبية ذات صياغة بسيطة ومركزة تختزل معاني عميقة وتجسد معتقدات عامة بين الناس تكونت عبر السنين من تجارب متنوعة لتصبح حكمة السابقين ورصيد اللاحقين وميراث تعليمي للأجيال على مر العصور. إنها تتضمن مسائل دينية وسياسية واجتماعية مهمة تشمل مناحي الحياة، وتحدد الواجبات والحقوق، وتحتوي على قيم وخبرات وخيرات تربوية منبثقة من الواقع ولا تخلو من الحقائق تارة ومن التناقضات تارة أخرى. تحتاج تلك الأمثال الشعبية في كافة المجتمعات إلى غربلة وتجديد، ورصد وتحليل شأنها شأن أي عمل بشري يحتاج لاستكمال واستدراك لتكون صائبة المعنى، لطيفة المبنى، عميقة المغزى لا سيما في صورة المرأة التي تعاني عربيا وعالميا من الصورة النمطية السلبية البائسة.

الإجراءات المنهجية للدراسة

أولا:منهج الدراسة

         تم استخدام  المنهج الوصفي التحليلي، لوصف صورة المرأة في الأمثال الشعبية العربية ووسائل اكتسابها من منظور طلبة كلية التربية الأساسية في دولة الكويت ومن ثم تحليل وتفسير المعلومات الناتجة عن الأمثال الشعبية عند طلبة كلية التربية الأساسية. سيتم مناقشة النتائج في ضوء التراث والدراسات المعاصرة المرتبطة بها الشأن.

ثانيا :مجتمع الدراسة (عينة الدراسة ):

تكونت عينة الدراسة من (671)  طالبا وطالبة من كلية التربية الاساسية في دولة الكويت  وتم اختيارهم بطريقة عشوائية روعي فيها التمثيل الطبيعي للجنس وذلك في الفصل الأول للعام الدراسي 2010 – 2011م. وفيما يلي وصف مفصل لهذه العينة

جدول   (1) التكرارات والنسب المئوية للبيانات الأساسية للاستبانة

التكرار

النسبة

الجنس

ذكر

183

27.3

أنثى

488

72.7

الجنسية

كويتي

587

87.5

غير   كويتي

84

12.5

الصف

الأول

357

53.2

الثاني

230

34.3

الثالث

65

9.7

الرابع

19

2.8

المنطقة   التعليمة

العاصمة

104

15.5

حولي

93

13.9

الجهراء

89

13.3

الأحمدي

145

21.6

مبارك   الكبير

105

15.6

الفروانية

135

20.1

المعدل   العام

لم   يذكر

180

26.8

أقل   من 2

67

10.0

من   2 – 3

271

40.4

أكثر   من 3

153

22.8

التخصص

علمي

164

24.4

أدبي

507

75.6

يلاحظ من هذا الجدول أن نسب الإناث المشاركات في هذه الدراسة أكثر من نسبة الذكور وهذه نتيجة طبيعية لأن عدد الإناث في كلية التربية الأساسية يفوق عدد الذكور.

ثالثا: أداة الدراسة

تم استخدام الاستبانة كأداة رئيسة للدراسة حيث تم الاطلاع على الدراسات السابقة والمراجع ذات الصلة التي لها علاقة بمجال الدراسة الحالية ، كما تم الرجوع إلى الخبراء والمتخصصين بمجال التربية للاستفادة من آرائهم في هذا المجال. وتحدد الهدف من هذه الاستبانة في تكوين صورة عامة عن المرأة في الأمثال الشعبية العربية ووسائل اكتسابها من منظور طلبة كلية التربية الأساسية في دولة الكويت. تضمنت الاستبانة في صورتها النهائية ثلاثة محاور كالآتي:

المحور الأول: أهمية الأمثال الشعبية العربية الخاصة بالمرأة.

المحور الثاني: مصادر تعلم الأمثلة الشعبية.

المحور الثالث: بعض الأمثلة الشعبية الخاصة بالمرأة العربية (رأي الطلبة في طائفة من الأمثال الشعبية عن المرأة).

صدق الأداة

         تم التأكد من صدق الاستبانة من خلال الصدق الظاهري، والمتمثل في صدق المحكمين، حيث تم عرض الاستبانة علي عدد من أساتذة قسم أصول التربية العاملين بكلية التربية الأساسية، وكلية التربية في جامعة الكويت، وتم تعديل وحذف بعض العبارات في ضوء مقترحاتهم، وتم إعادة صياغة الاستبانة في شكلها النهائي وتم إعادتها إليهم مرة أخرى، وقد وافقوا علي أن الاستبانة أصبحت مناسبة للتطبيق.

ثبات الأداة

يبين الجدول رقم (2) معامل الثبات للاستبانة.

معامل   الثبات للاستبانة ومحاورها

عدد   البنود

قيمة   ألفا

المحور   الأول

9

0.58

المحور   الثاني

13

0.70

المحور   الثالث

16

0.86

الاستبانة   ككل

38

0.81

         باستقراء الجدول يتبين أن معامل ثبات إلفا كرونباخ للاستبانة ككل بلغ (81% ) وهو معامل ثبات مرتفع ويؤكد صلاحية الاستبانة لتحقيق أهداف الدراسة .

محاور الدراسة

المحور الأول أهمية الأمثال الشعبية

ما مدى أهمية الأمثال الشعبية عند ط لبة كلية التربية الأساسية؟

جدول (  3  )   التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات والانحرافات المعيارية لبنود   الاستبانة  ( المحور الأول )

موافق بشدة

موافق

لا أدري

غير موافق

غير موافق بشدة

المتوسط

الانحراف المعياري

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

q1a

74

11.0

199

29.7

150

22.4

175

26.1

73

10.9

3.04

1.20

q2a

42

6.3

155

23.1

160

23.8

234

34.9

80

11.9

2.77

1.12

q3a

76

11.3

154

23.0

130

19.4

236

35.2

75

11.2

2.88

1.21

q4a

78

11.6

258

38.5

150

22.4

141

21.0

44

6.6

3.28

1.12

q5a

196

29.2

343

51.1

85

12.7

35

5.2

12

1.8

4.01

0.89

q6a

71

10.6

179

26.7

286

42.6

114

17.0

21

3.1

3.25

0.96

q7a

68

10.1

159

23.7

204

30.4

183

27.3

57

8.5

3.00

1.12

q8a

87

13.0

278

41.4

155

23.1

118

17.6

33

4.9

3.40

1.07

q9a

261

38.9

283

42.2

69

10.3

47

7.0

11

1.6

4.10

0.95

إن أفراد العينة وافقوا على أن أهمية الأمثال الشعبية العربية الخاصة بالمرأة والموجودة بالجدول من وجهه نظر طلبة وطالبات كلية التربية الاساسية، غير أنهم اختلفوا في ترتيب هذه الأهمية حيث جاء السؤال التاسع  المتعلق بالأهمية الخاص بـ (  الأمثال الجيدة من أفضل طرق التعليم والتربية الاجتماعية). من أهم العوامل أهمية من وجهة نظر الطلبة وكان بمتوسط (4.10) بما يعادل (81%) من العينة. وهذه النتيجية تدل على وعي الطلبة بأهمية الأمثال الشعبية في العملية التربوية عموما. ومن المنظور التربوي تؤكد الدراسات النتيجة السابقة فإن “المثل وجه من الأسلوب البياني البديع يقرب المعاني من الأذهان ، ويؤثر في السامع فيكون أكثر استجابة لأن المعنى المطلوب ارتبط عن طريق المثل بالواقع الملموس والحياة المحيطة بذلك السامع والبيئة التي يعيش فيه”. والمثل وسيلة مساعدة في تزكية النفس (كرزون، 2007م، ص 373، 378)، ومن “أحسن طرق التعليم ووسائله” (العثيمين، 2004م، ص 9). إذا اختار المربي المثال بعناية فإنه “يوضح الكلام ويقلل من احتمالات سوء الفهم، أو إرباك القارئ وبخاصة في الموضوعات المجردة” (العبدالكريم، 2009م، ص 96).

   وبالرجوع للجدول السابق جاء في المرتبة الثانية من حيث الأهمية البند الخامس الخاص بــ(أستخدم المثل الشعبي المناسب عن المرأة في الموقف الملائم) وكان بمتوسط (4.01) مما يدل على مصاحبة الطلبة للأمثلة الشعبية في حياتهم الاجتماعية وأنها لازالت حية في واقعهم رغم التطورات الحديثة في عصر العولمة ودنيا الشباب.

تشير دراسة لبعض الباحثات في الأمثلة الشعبية أن الشباب اليوم صنعوا لأنفسهم حياة مختلفة ومفردات خاصة بهم وأصبحت أمثالنا أقوالا نادرة يندهشون لها ويسمعونها فقط للمتعة وليس لاستخدامها وأخذ العبر منها. واستخدمت دراسة ليلي السبعان 32 مثلا من الأمثال العامية التي عرفها البعض ولم يعرفها البعض الآخر وسمع فيها بعضهم ولم يسمعها الآخرون وفهم الهدف منها أيضا بعضهم ولم يفهمها آخرون. ووجدت الباحثة أن 80% فما فوق لا يستعملون الأمثال، و60 إلى 70 % سمعوا بها وأن أقل من 25% يعرفون الأمثال المذكورة (منتصر، 2011م، 42-43). في دراسة عيسان وآخرون (1995م) استطاع الشباب من المستوى الجامعي من تصنيف معظم الأمثلة العمانية وفهم معانيها بينما وجد صعوبة في تصنيف 25% منها ومعظم الأمثال يتداولها الذكور والإناث على السواء في المناسبات والمواقف المختلفة (ص 6، 26).

واستنادا للدراسة الحالية جاء البند الثامن في المرتبة الثالثة في الأهمية؛ (تتشابه الأمثلة الشعبية في الدول العربية في المضمون والشكل في موضوع المرأة) وكان بمتوسط (3.40). تتشابه الأمثال الشعبية العربية في معظمها. ومن الصعب الفصل بين الأمثال الشعبية في الوطن العربي فهي ليست متطابقة تماما ولكنها متقاربة قطعا. تختلف مبانيها وتتفق معانيها ولهذا تتنقل الأمثال في مجتمعاتنا العربية شفهيا وكتابة مع الكثير من التغيرات اللفظية إلا أن المضامين تكاد أن تكون من منزع واحد. القواسم المشتركة في عالمنا العربي كثيرة (الدين-اللغة العربية-المصالح المشتركة-التاريخ…) ولهذا تتغير اللهجات نسبيا في نقل الأمثال الشعبية وتشترك في المعاني غالبا.

المحور الثاني مصادر تعلم الأمثال الشعبية

ما أبرز الوسائط التعليمية التي تقوم في نشر الأمثلة الشعبية؟

جدول   (  4    ) التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات والانحرافات المعيارية لبنود   الاستبانة ( المحور الثاني )

 س

موافق   بشدة

موافق

لا   أدري

غير   موافق

غير   موافق بشدة

المتوسط

الانحراف   المعياري

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

q1b

207

30.8

396

59.0

17

2.5

39

5.8

12

1.8

4.11

0.85

q2b

135

20.1

410

61.1

31

4.6

79

11.8

16

2.4

3.85

0.95

q3b

129

19.2

360

53.7

61

9.1

94

14.0

27

4.0

3.70

1.06

q4b

79

11.8

237

35.3

160

23.8

164

24.4

31

4.6

3.25

1.09

q5b

126

18.8

347

51.7

62

9.2

113

16.8

23

3.4

3.66

1.07

q6b

112

16.7

298

44.4

53

7.9

163

24.3

45

6.7

3.40

1.21

q7b

85

12.7

256

38.2

108

16.1

161

24.0

61

9.1

3.21

1.20

q8b

128

19.1

290

43.2

65

9.7

137

20.4

51

7.6

3.46

1.22

q9b

65

9.7

204

30.4

79

11.8

251

37.4

72

10.7

2.91

1.22

q10b

107

15.9

271

40.4

95

14.2

162

24.1

36

5.4

3.37

1.17

q11b

103

15.4

293

43.7

58

8.6

166

24.7

51

7.6

3.34

1.22

q12b

426

63.5

219

32.6

20

3.0

2

.3

4

.6

4.58

0.63

q13b

292

43.5

246

36.7

92

13.7

25

3.7

16

2.4

4.15

0.96

وافق أفراد العينة على أن مصادر تعلم الأمثلة الشعبية والموجودة بالجدول غير أنهم اختلفوا في ترتيب هذه المصادر  حيث جاء السؤال الثاني عشر  المتعلق بـ (تعلمت بعض الأمثال الشعبية عن طريق الاستماع لكبار السن) من أهم المصادر من وجهة نظر الطلبة وكان بمتوسط (4.58) بنسبة (96%)، وجاء في المرتبة الثانية بالمصادر البند رقم 13 الخاص بـ(يتعلم الشباب الأمثال الشعبية عن طريق الديوانية)  وكان بمتوسط (4.15 ) وجاء في المرتبة الثالثة في الأهمية البند الأول الذي ينص على  (تعلمت الأمثال الشعبية من أسرتي) وكان بمتوسط (4.11). تكشف النتائج السابقة غياب تصدر المؤسسات التعليمية والإعلامية في عملية نشر التراث الشعبي وأن المؤسسات غير الرسمية تلعب دورا أكبر منها في حياة الشباب. إن مناهجنا الدراسية ومؤسساتنا الثقافية معنية بهذا الأمر وعليها أن تساهم بشكل منهجي فهي التي تصبغ الشخصية ،وتهذب الهوية، وترشد الناشئة نحو حكمة التراث وضياء الماضي بما يثري الواقع وينير طريق المستقبل.

جدول   (  5    ) التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات والانحرافات المعيارية لبنود   الاستبانة ( المحور الثالث )

موافق بشدة

موافق

لا أدري

غير موافق

غير موافق بشدة

المتوسط

الانحراف المعياري

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

q1c

235

35.0

210

31.3

62

9.2

105

15.6

59

8.8

3.68

1.33

q2c

42

6.3

68

10.1

125

18.6

205

30.6

231

34.4

2.23

1.20

q3c

50

7.5

80

11.9

77

11.5

196

29.2

268

39.9

2.18

1.28

q4c

130

19.4

219

32.6

88

13.1

136

20.3

98

14.6

3.22

1.36

q5c

140

20.9

146

21.8

58

8.6

173

25.8

154

23.0

2.92

1.49

q6c

157

23.4

139

20.7

124

18.5

127

18.9

124

18.5

3.13

1.47

q7c

116

17.3

166

24.7

93

13.9

148

22.1

148

22.1

2.93

1.43

q8c

80

11.9

112

16.7

98

14.6

186

27.7

195

29.1

2.55

1.37

q9c

105

15.6

99

14.8

202

30.1

155

23.1

110

16.4

2.90

1.29

q10c

24

3.6

35

5.2

58

8.6

149

22.2

405

60.4

1.69

1.06

q11c

56

8.3

73

10.9

148

22.1

170

25.3

224

33.4

2.35

1.27

q12c

51

7.6

59

8.8

100

14.9

120

17.9

341

50.8

2.04

1.30

q13c

112

16.7

133

19.8

39

5.8

131

19.5

256

38.2

2.57

1.55

q14c

102

15.2

123

18.3

106

15.8

127

18.9

213

31.7

2.66

1.46

q15c

80

11.9

122

18.2

138

20.6

127

18.9

204

30.4

2.62

1.39

q16c

89

13.3

98

14.6

78

11.6

151

22.5

255

38.0

2.43

1.45

المحور الثالث أبرز الأمثلة الشعبية

ما أبرز الأمثلة الشعبية الخاصة بالمرأة التي يتفق عليها أفراد العينة وكيف يمكن تفسير ذلك في ضوء تراثنا العربي؟

         نستخلص من الجدول أن أفراد العينة أبدوا رأيهم في بعض الأمثلة الشعبية الخاصة بالمرأة العربية والموجودة بالجدول واختلفوا في ترتيب الأمثال حيث جاء البند الأول في الاستبانة في الترتيب الأول  حيث ينص على (المرأة ضمها إذا عرفت أمها؛ أي تزوج المرأة بعد أن تعرف أخلاق والدتها). حصل هذا المثل من وجهة نظر الطلبة على أكبر درجة وكان بمتوسط (3.68) بنسبة (66%)، وجاء في المرتبة الثانية بـ(بنت الفارة حفارة ( البنت تشبه والدتها)  وكان بمتوسط (3.22 ).

وتتفق هذه المعطيات مع أساسيات علم الاجتماع التي تؤكد على أهمية البيئة الاجتماعية في اعداد الشخص. وتكشف الأمثال أهمية المنبت عند اختيار العروس “اسأل عن الأم قبل ما تلم” ذلك أن الأم هي المربية الأولى للطفل والنظريات الحديثة في علم الثقافة والشخصية تبرز أهمية التنشئة الاجتماعية في حياة كل فرد “خذ الأصيلة ولو كانت على الحصيرة” (الساعاتي، 2007م، ص 323، 325). إن المنبت السوء يفسد الأخلاق ويدمر الأفراد. وفي المثل “اكفي القدرة على فمها البنت تطلع لأمها”؛ “تنشأ البنت على ما تنشؤها عليه الأم” (حنفي، 2007م، ص 291). ومن الأمثال الهنغارية انظر إلى الأم وتزوج الابنة. ويقرأ بعض الباحثين هذه الأمثال قراءة مختلفة إذا كانت “تعني حتمية وراثية تلغي كل ضروب الكسب والتربية وضده يخلق من ظهر العالم فاسد” (سليمان، 2009م، ص 301).

قال المناوي (2011م) “الرجل إذا تزوج في منبت صالح يجيء الولد يشبه أهل الزوجة في العمل والأخلاق ونحوهما وعكسه بعكسه” (ج3، حرف التاء). وهكذا فالزواج ليس عقدا بين رجل وامرأة بل تكافل وتقارب بين أسرتين يتضامنون من أجل ايجاد بيئة سليمة وأسرة كريمة. تؤكد بعض الأمثال العالمية على أن العيش في كنف امرأة فاضلة من أفضل طرق التربية فهي مدرسة عميقة الأثر فقد ورد في الأمثال الهندية “إذا أردت أن تفهم الحياة ومعانيها عش بمعزل بجوار امرأة” (عبده، 1994م، 32). قال السلف الصالح “البنات إلى الأمهات أَمْيَل وفي سماع قولهن أرغب”.

وجاء في المرتبة الثالثة في الأمثال البند السادس في الاستبانة (تحت البراقع سم ناقع) وكان بمتوسط (3.13) وهذه نظرة شكية تدل على تناقضات في بعض الأمثلة الشعبية وسبق الاشارة في متن البحث الراهن عن هذا الأمر عند الحديث عن الاطار النظري. ومن الغريب أن ما يقارب من (36%) يوافقون على البند رقم 13 في المحور الثالث للاستبانة والذي ينص على أن “الولد شايل عيبه”؛ فالولد يفعل ما يشاء فلا يعاب ولا يعاتب أو يعاقب. الرجل لا يعيبه شيء أبدا له ما يعادله في الثقافة العالمية (بورديو، 2009م، 100). إن مفهوم الشرف مرتبط بالمرأة وهي حاملة العار فالرجل قلما يلام على تهتكه (أبوعلى، 2007م). هذا المثال وغيره ركائز للتمييز ضد المرأة وهي تسوغ للولد خوض الحياة مع تخفيف واضح للمسئولية الفردية كونه ذكرا بينما التشديد يكون على المرأة ومضاعفة العقاب لها في حال الزلل وهو مبدأ ينافي العقل والشرع ومن المؤلم المؤسف أن يحمل بعض شبابنا رؤية مضطربة عن المرأة. المبدأ الصحيح هو أن كل نفس رهينة أعمالها وكسبها، وأنه لا تزر وازرة مهما كانت وزر أخرى.

وحول هذا الأمر المهم قال فضل الله (2009م) إن علينا أن نفهم أن البنت إنسان كما هو الولد إنسان، وإن علينا أن نربّي إنسانيتها بالطريقة التي لا تثقل روحها، ولا تجعلها تشعر بأنها إنسان متهم في سلوكه. إن التربية تتركز – في العادة – على أساس أن البنت هي (العار) و(الشرف) وأنها الإنسان الذي يخاف عليه من الذكر، ولا بد لنا أن ندخلها في علبة مغلقة يملك الرجل مفتاحها، في الوقت الذي يعتبر العار في الإسلام مسألة فردية، فالبنت عندما تمارس عاراً فهي تعيش عارها وليس للعائلة دخلٌ فيه، وهكذا عندما يمارس الولد ما يستوجب العار فإن العار هو عاره لا عار الأهل (باختصار).

استنادا للدراسة الحالية فقد وافق (28%) على البند رقم (8) من الاستبانة والذي ينص على العبارة التالية: “شاور المرأة واخلف شورها” وهذه نسبة غير قليلة والنتيجة الحالية معضلة عربية من عدة قرون وهي فكرة راجت في المجتمع وأخذت صبغة دينية؛ “شَاوِرُوهُنَّ وَخَالِفُوهُنَّ، ومن المخيف المؤلم أن يؤمن بها شباب يتطلعون لحياة طيبة. كثير من الأمثال الشعبية السلبية عن المرأة هي نتاج رؤية ذكورية متوارثة لا سيما قولهم شاورها وخالفها وفي الأمثال المصرية “الراجل ابن الراجل، اللي عمره ما يشاور مراته” (حنفي، 2007م، ص 287). ذهب الأصفهاني (2007م) في كتابه الذريعة إلى مكارم الشريعة إلى أن من صفات المرأة المحمودة البله والخفر والبخل والجبن؛ وليس من صفاتها الكيس والشجاعة والجود فهذه الصفات رذيلة لهن (ص 116م). وقال الأصفهاني “ولا يدخل في الحرية والكرم النساء؛ لأنهن مستخدمات، بل مستعبدات؛ ولذلك روي “لو أمر الله مخلوقا بعبادة مخلوق لأمر النساء بعبادة أزواجهن” (ص 117). ونجد مرويات تراثية شاذة تقول “لاَ يَفْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ أَمَراً حَتَّى يَسْتَشِيرَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَشِيرُهُ فَلْيَسْتَشِرِ امْرَأَةً ثُمَّ لْيُخَالِفْهَا، فَإِنَّ فِي خِلاَفِهَا الْبَرَكَةَ”. وفي بعض كتب الفقه إن “الْمَرْأَةَ نَاقِصَةُ الْعَقْلِ قَلِيلَةُ الرَّأْيِ لَيْسَتْ أَهْلًا لِحُضُورِ مَحَافِلِ الرِّجَالِ” (انظر كَشَّافُ الْقِنَاعِ عَنْ متن الإقناع – كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا – ويشترط في القاضي عشر صفات). وهذه المرويات والاستنباطات الدينية في عمومها –رغم قلتها- في غاية الخطورة قديما وحديثا. إنها أقوال قد تكون نمت في تربة الفكر اليوناني عند أبقراط وفلاسفة اليونان وغيرهم، وتلك التوجهات بالتأكيد لا تمت للإسلام بصلة وليست من الدين. وهكذا فالأمثال قابلة للنقد والإضافة وإلا أصبحت معوقة للتطور مصادمة للفطرة.

ومن زاوية أخرى فإنه من المخيف حقا أن نجد (30%) من أفراد العينة يؤمن بالبند رقم 15 الذي ينص على “يا مخلفة البنات يا شايلة الهم من المحيا للمات”. قال جل ثناؤه ” لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَ‌ٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَـٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ ٱلذُّكُورَ” (الشورى، الآية 49). إن الله يهب الإناث والأولاد نعمة للعباد ورزقا حسنا ولكن البعض يجعل الإناث نقمة! ثمة آثار سلبية للثقافة الشعبية مرتبطة بحب انجاب الذكور وأضرارها في العالم العربي لم توثق توثيقا جيدا ليس لعدم وجودها بل بسبب التكتم عليها أو عدم الوعي بها رغم أنها قد تسبب اجهاض المرأة الحامل إذا عرفت أنها تحمل أنثى أو قد تكون سببا للطلاق (حسين، 2010م، ص 66). تلك الأفكار المتطرفة موغلة في القدم ولا بد لمؤسسات التربية معالجتها.

ومن الخطير أيضا أن البند رقم (7) في المحور الثالث في الدراسة وافق عليه (42%) من أفراد العينة والبند ينص على الآتي: “المرأة شيطان إذا ما أغواك أعماك” مما يؤكد على انتشار التمييز ضد المرأة.

يعتقد بعض الباحثين أن الأمثال السلبية عن المرأة قليلة (صالح، 2002م، ص 5) ولكن عددا من الباحثين قد لا يتفقون مع ذلك تماما. يشير جابر عصفور (2007م، وأيضا فاضل، 2011م، ص 186) إلى حرص بعض التراث الشعبي على العداء السافر للمرأة بوجه عام وتشويه صورتها وتحقير شأنها وواضح أن هذه الصورة الشائهة عن المرأة قد ظلت موجودة على امتداد عصور التراث العربي. ومن أقوالهم الشعبية “ما نهيت المرأة عن شيئ إلا أتته”. الكثير من المرويات تحتوي على سوء ظن بالمرأة (ص 15، 16، العوين، 2009م، ص 13-14) بل قد يدعو لاضطهادها (بركات، 2009م، ص 244). ويذهب القرضاوي عموما إلى نفس المذهب حيث يرى أن “الاتجاه الذي ساد العالم الإسلامي قروناً هو اتجاه التزمت والتشديد على المرأة وسوء الظن بها” (انظر مقدمة كتاب تحرير المرأة في عصر الرسالة (أبو شقة، 1999م، ص 20). وهذا الاتجاه من أهم أسباب نشوء الحركة النسوية التي تؤكد على أن المجتمعات تمارس صورا من الظلم على المرأة عبر التاريخ الإنساني (Lamanna, M. Riemann, 2009, p. 516).

ذكر الماوردي (2011م) والدجاجي (2011م، ص 5) قال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الرَّاحَةُ لِلرِّجَالِ غَفْلَةٌ وَلِلنِّسَاءِ غُلْمَةٌ” [محركة لبواعث الشهوة الجنسية] (أيضا التوحيدي، ص 471) أما الأصفهاني (2011م) فينسب العبارة السابقة لأحد فلاسفة الفرس؛ بَزَرْجَمْهَر (ص 226). ونجد أحد الأكاديميين من المتخصصين في علوم الشريعة (الشطي، 2011م، ص44) ينقل العبارة السابقة دون نقد وينشرها في مجلة المعلم التي أكثر من نصف قرائها من الإناث العاملات في حقل التعليم. هذه العبارة تم عرضها على أنها من رحاب الإسلام! إنها تقوم في حقيقتها على سوء الظن بالمرأة فلا يليق أن تساق في مقام المدح لأنها تقوم في عمومها ببرمجة الجيل الجديد بأفكار فارسية فاسدة أو يونانية كاسدة هي بعيدة كل البعد عن نفحات الإسلام. الفراغ مضر للذكر والأنثى حقيقة يجب أن لا نثبتها بعبارات تقلل من شأن المرأة أو الرجل.

وظن بعض علمائنا أن سوء الظن بالمرأة فطرة وهذا زعم خطير (عويس، 2010م، ص 54). قال ابن حزم في كتابه طوق الحمامة عن النساء “أنهن متفرغات البال من كل شيء إلا من الجماع ودواعيه، والغزل وأسبابه، والتآلف ووجوهه لاشغل لهن غيره ولا خلقن لسواه..وهن علمنني القرآن وروينني كثيراً من الآشعار [ودربنني] في الخط، ولم يكن [كدي] وإعمال ذهني مذ أول فهمي وأنا في سن الطفولة جداً إلا تعرف أسبابهن، والبحث عن أخبارهن، وتحصيل ذلك. وأنا لا أنسى شيئاً مما آرى منهن، وأصل ذلك غيرة شديدة طبعت عليها، وسوء ظن في جهتهن فطرت به” (اختصار، موقع الوراق). ولعل ابن حزم صوب موقفه في قوله “ولست أبعد أن يكون الصلاح في الرجال والنساء موجوداً. وأعوذ بالله أن أظن غير هذا”. وهذا كلام نفيس. إن الطبيعة البشرية للجنسين واحدة، والفلاح نصيب المجتهد المصيب ولا صلة لذلك بالرجولة والأنوثة.

وسارت الأمثال العالمية غالبا في مسار مشين فمن أمثالهم “الشيطان أستاذ الرجل وتلميذ المرأة” وقولهم “لا تستند إلى الجدار المائل ولا إلى المرأة” (دار الحضارة، 2005م). ولا نعجب من اليهودي الذي يحمد ربه أنه لم يخلقه امرأة ولا عبدا (Anderson and Taylor, 2009, p. 269). وتسللت بعض تلكم النظرات المريبة بل المهينة للمرأة إلى الأدب العربي. “طاعة النساء ندامة” (الأبشيهي، 2008م، ج1، ص 56). كتب أفلاطون ضد المرأة وهكذا آمن روسو حيث يرى “أن فضيلة النساء بجهلهن وإطاعتهن.. فقدرهن أن يرضين ويخضعن، فالمرأة خادم الرجل وينبغي لها أن تشعر دوماً أن سعادتها الحقيقية في الحب والأمومة” (صاحب، 2010م، ص 56). وقال أبقراط للمرأة ستران؛ بعلها وقبرها” وهذه الأفكار اليونانية تسربت إلى الأمثلة الشعبية العربية وخاصة في العصر العباسي فمن الأمثال المولدة “نعم الصهر للمرأة القبر”، “دفن البنات من المكرمات” (الخوارزمي، 2003م، ص 52، 109). ومن الأمثال الشعبية في أفغانستان وباكستان “ليس أمام المرأة سوى البيت أو القبر” (أحمد، 2004م، ص 158) وتلقن البنت قبل زواجها “ادخلي بالعباءة واخرجي بالكفن”. فالمرأة في رأي الرجل مازالت ذاتها لا الزمان ولا التعليم ولا متغيرات العصر قادرة على اخراجها من النظرة الدونية للمجتمع الذكوري (صاحب، 2010م، ص 27).

“وقد سئل ابن سيرين عن النساء فقال: مفاتيح أبواب الفتن ومخازن الحزن، إن أحسنت المرأة إليك منت عليك، تفشي سرك وتهمل أمرك، وتميل إلى غيرك. وقيل: النساء ريحان بالليل شوك بالنهار. وقال غيره: لا مصيبة أعظم من الجهل، ولا شر أشر من النساء” (الدميري، 2010م، ص 757، باختصار، أبوريشة، 2009م، 79). شبه بعض العلماء ناقض العهد بأنه خارج من الرجال الكمل داخل في زمرة النساء (شعبان، 2003م، ص 145) ولهذا فإن التقاليد العرفية تقيد حركة المرأة المسلمة إلى اليوم (القبانجي، 2009م، ص 130) وتنعتها بنعوت لا تليق بمقامها الرفيع كإنسانة.

استنادا إلى معطيات الدراسة الراهنة وافق 33% من أفراد العينة على البند 14 من المحور الثالث في الإستبانة؛ “لو أنها ذبيحة ما عشتك” كناية على الموافقة على زواج البنت. الموافقة على الزواج تكون في الكويت قديما بصيغة يقولها أهل العروس للخاطب “لو هي [بنتنا] ذبيحة ما عشتكم” (الرفاعي، 2005م، ص164). رغم أن ذلك التعبير كان دارجا لكنه غير مستساغ.

وتشير الدراسة الحالية إلى أن 19% من أفراد العينة يوافقون على البند الثالث في المحور الثالث: وَلَد عمها قَطَّاع رقبتها. وهكذا تتضمن بعض المأثورات عبارات قاسية فابن العم أمره مطاع وبنت العم له (زيادنة، 2003م، ص 16، 21). بنت العم لابن العم (حميد، 2009م، ص 123، شعلان، 2010م، ص 34). وثمة مفاهيم كرسها العرف الاجتماعي عبر تعاقب السنين في عالمنا العربي فتسوغ فكرة أن المرأة سلعة معروضة للبيع يدفع الرجل ثمن شرائها وهو ما تبينه بعض التعابير الشعبية من مثل قول المرأة عن مهرها إنه “حقي وعتيقة رقبتي” باعتبار المهر هو المقابل المادي لحرية المرأة وثمنا لرقبتها أي ذاتها. لذلك لا بد من توعية ثقافية إسلامية للمجتمع لتصويب النظرة إلى المرأة (فضل الله، 2005م، ص 204، 206، ص 262) وأنها ليست من سقط المتاع كما شاع في كثير من مجتمعاتنا لعدة عصور.

   المحور الرابع متغيرات السكن والجنس والجنسية

 هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين منطقة السكن في موضوع أهمية الأمثال الشعبية؟

جدول   (  6 ) نتائج تحليل التباين لمحاور   الدراسة تبعا لمتغير منطقة السكن

المحور

المتغير

المتوسط

قيمة ف

الدلالة

الأول

العاصمة

3.24

1.20

0.31

حولي

3.18

الجهراء

3.35

الأحمدي

3.31

مبارك الكبير

3.29

الفروانية

3.27

الثاني

العاصمة

3.57

1.91

0.09

حولي

3.55

الجهراء

3.51

الأحمدي

3.65

مبارك الكبير

3.70

الفروانية

3.60

الثالث

العاصمة

2.66

1.11

0.35

حولي

2.70

الجهراء

2.58

الأحمدي

2.72

مبارك الكبير

2.82

الفروانية

2.72

باستقراء الجدول يتبين أنه لا توجد  فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط استجابات عينة الدراسة والمتعلقة بمحاور الدراسة تعزى لمتغير منطقة السكن ومرد ذلك صغر دولة الكويت وضيق مساحة الاختلافات الثقافية الجوهرية حيث التقارب بين المناطق أوجد ثقافة متشابهة بين السكان على اختلاف مناطقهم.

 الفروق بين الجنسين

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مجتمع الطلاب ومجتمع الطالبات في موضوع أهمية الأمثال الشعبية؟

جدول   (7) نتائج اختبار ت للفروق بين متوسطات محاور الدراسة تبعا لمتغير الجنس

المحور

المتغير

المتوسط

قيمة   ت

الدلالة

الأول

ذكر

3.22

-1.72

0.09

أنثى

3.30

الثاني

ذكر

3.66

1.70

0.09

أنثى

3.58

الثالث

ذكر

3.10

8.77

0.00

أنثى

2.56

 باستقراء الجدول يتبين أن هناك فروقا ذات دلالة إحصائية بين متوسط استجابات عينة الدراسة في صورة المرأة في الأمثال الشعبية العربية ووسائل اكتسابها والمتعلقة بمحور بعض الأمثلة الشعبية الخاصة بالمرأة العربية عند مستوى دالة (0.00) ولصالح الاناث وبمتوسط (2.56). لا شك أن المجتمعات العربية تميز بين تنشئة الولد وبين تنشئة البنت وعليه تتفاوت نظرتهم للأمور. وعلى سبيل المثال الديوانية مجلس خاص للرجال وتلعب الديوانيات دورا كبيرا في الحياة السياسية والاجتماعية وتشكيل الثقافية للذكور .

الفروق حسب الجنسية

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الكويتيين وغير الكويتيين في موضوع أهمية الأمثال الشعبية؟

جدول ( 8  ) نتائج اختبار ت للفروق بين متوسطات محاور   الدراسة تبعا لمتغير الجنسية

المحور

المتغير

المتوسط

قيمة ت

الدلالة

الأول

كويتي

3.27

-1.44

0.15

غير كويتي

3.35

الثاني

كويتي

3.62

2.27

0.02

غير كويتي

3.48

الثالث

كويتي

2.73

2.02

0.04

غير كويتي

2.55

باستقراء الجدول يتبين أن هناك فروقا ذات دلالة إحصائية بين متوسط استجابات عينة الدراسة في تحديد صورة المرأة في الأمثال الشعبية العربية ووسائل اكتسابها  والمتعلقة بمحور مصادر تعلم الأمثلة الشعبية  لمتغير الجنسية عند مستوى دالة (0.02) ولصالح الكويتيين وبمتوسط (3.62) كما أن هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط استجابات أفراد العينة في تحديد صورة المرأة في الأمثال الشعبية العربية ووسائل اكتسابها  والخاصة بمحور بعض الأمثلة الشعبية الخاصة بالمرأة العربية عند مستوى دالة (0.04) ولصالح غير الكويتي وبمتوسط (2.73). رغم تشابهة الثقافة العربية إلا أن هناك متغيرات تجعل آراء الكويتيين قد تختلف عن غيرهم إزاء الأمثلة الشعبية فالتعليم الحكومي لمعظم الطلبة الكويتيين، والديوانيات، وكثرة فرص الاحتكاك بكبار السن من أفراد العائلة وغيرهم، وشيوع العوائل الممتدة، والتمكن من اللهجة العامية، والاستقرار في البلد من العوامل التي تساهم في خلق تفاوت نسبي بين ثقافة الكويتيين وغيرهم من المقيمين.

الفروق حسب التخصص

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين تخصص الطلبة في موضوع أهمية الأمثال الشعبية؟

جدول   ( 9  ) نتائج اختبار ت للفروق بين   متوسطات محاور الدراسة تبعا لمتغير التخصص

المحور

المتغير

المتوسط

قيمة   ت

الدلالة

الأول

علمي

3.31

0.99

0.32

أدبي

3.26

الثاني

علمي

3.64

1.14

0.25

أدبي

3.59

الثالث

علمي

2.68

-0.63

0.53

أدبي

2.72

باستقراء الجدول يتبين أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط استجابات عينة الدراسة في والمتعلقة بمحاور صورة المرأة في الأمثال الشعبية العربية ووسائل اكتسابها تعزى لمتغير التخصص. وقد يعود ذلك إلى أن معظم الطلبة هم من الفئة العمرية 18-24 فمن الطبيعي أن تتقارب وجهات نظرهم إزاء موضوع كما أن طبيعة المناهج الدراسية لا تتصل بالأمثال الشعبية فالطالب المستجد والخريج لا تظهر الفروق بينهم في هذا الأمر. وسبقت الإشارة إلى أن عينة الدراسة تستقي الأمثال الشعبية من الدواوين وكبار السن وليست مؤسسات التعليم ذات تأثير كبير على معظم أفراد العينة في هذا الشأن.

المحور الخامس أهم الأمثال الشعبية عن المرأة

ما أهم الأمثال الشعبية الإيجابية والسلبية التي يحفظها الطلبة عن المرأة؟

تشير الاستبانة إلى معرفة بعض أفراد عينة الدراسة بالمثل الشعبي “موت البنات ستر” حيث أشار إليها (26) من أفراد العينة ووضعوا هذا المثل ضمن الأمثال السلبية. وهو قول مأثور عند اليونان حيث قال أبقراط “للمرأة ستران؛ بعلها وقبرها” وهذه الأفكار اليونانية تسربت إلى الأمثلة الشعبية العربية (الخوارزمي، 2003م، ص 52، 109). وعندما نطلع على الأمثلة التي دونها الطلبة في خانة الأمثلة الشعبية السلبية نجدها بالفعل قاتمة تتضمن أقوالا تشك في عقل المرأة وقدراتها وتنفي عنها صفة الإنسان الذي خلقه الخالق سبحانه في أحسن تقويم.

ذكر الطلبة (28) مثلا شعبيا سلبيا ولم يكتبوا إلا (15) مثل ايجابي مما يدل على قلة الأمثلة الشعبية الايجابية بشأن المرأة مقارنة بالأمثال السلبية وقلة ما هو محفوظ لدى الناشئة فيما يخص هذا المجال.

“إن دراسة الأمثال الشعبية لكل مجتمع تُتيح الفرصة للكشف عن صورة المرأة في المجتمع؛ أثبتت إحدى الدّراسات العربية بعد أن تمّ تحليل 3600 مثل في دولة عربية أنّ عدد الأمثال الشعبية التي تناولت المرأة بالذمّ كانت نسبتها 82.5% من مجموع الأمثال التي تم تحليلها، والأمثال التي تناولتها بالمدح 16.5%، والأمثال المحايدة 1% وتمكنت إحدى الدراسات الإحصائية من حصر الأمثال الشعبية المنتشرة عن المرأة في دولة عربية أخرى، فبلغت نسبتها من جملة الأمثال الشعبية 33.2%، وغالبية هذه الأمثال تتضمن إساءة مباشرة أو غير مباشرة للمرأة وللمفاهيم الإسلامية عامة، وتكرّس النظرة الدونية المتخلِّفة لهذا العنصر الفعال. إن أغلب الأمثال العامية العربية والعالمية بشأن المرأة تنتمي إلى «تراث ظالم» يجدر استئصاله. فما أحرانا اليوم أن نعيد النظر في تلك الأمثال التي تسيء إلى أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا والعمل على غربلتها شرعياً، بإقصاء كل ما يتعارض مع تعاليم الإسلام، والعمل على إحياء الأمثال الشعبية التي أظهرت الصورة الناصعة والمضيئة للمرأة وتعزيزها بنظرة الإسلام لها. (المغربي، 2010م، باختصار وتصرف).

ورغم أن الطلبة في الدراسة الراهنة كتبوا (15) عبارة عن الأمثال الشعبية المفترض أنها ايجابية في الدراسة الحالية إلا أن بعضها يمكن أن تكون لها قراءة مختلفة فقولهم “وراء كل عظيم امرأة” لم لا يكون بجانب كل عظيم امرأة، وفي قولهم “البنت بنت أبوها” لم لا تكون البنت بنت أبوها وأمها. لماذا قيمة المرأة لا تكون إلا بتبعيتها للرجل. وقولهم “سكانه مرته” أي أن الزوجة تدير حياة زوجها والصحيح أنهما معا يديران حياتها بلا تسلط أو تساهل فكل شطر من الشطرين يتمم بعضة البعض وفق قانون: توافق وتكامل لا تنافر وتفاضل.

إن التحيز ضد المرأة ترك ايحاءاته تظهر كائنا هامشيا في فضاء مكبوت ومراقب. لذا لا تعرف المرأة في معظم المجتمعات إلا بصيغة علائقية مع الآخر (زوجة، ابنة، أم، أخت) وإذا أراد البعض أن يثبت احترامه للمرأة قال إنها هي الأم والأخت والبنت؛ أي أنها ليست محترمة لذاتها. وفي هذه المجتمعات “الكلام الصحيح هو “كلام رجال” فتسهم اللغة في تجذر نسق المعتقد المتحيز في التنميط. إن المثل الشعبي له دوره المهم في صناعة القيم وبعض الأمثال تحث على التخلي عن المسئولية وتدفع للنفاق والاستسلام ومداهنة القوي مثل “من تزوج أمي، قلت له: يا عمي” (العجمي، 2008م، ص 121، 122، 154) “اللي يتزوج ستي، أقول له يا سيدي” (حنفي، 2007م، ص 294). واللوم في الطلاق يوجه للمرأة “طلقها وإخذ [تزوج] أختها…الله يلعنها ويلعن أختها” (العجمي، 2007م، ص 90).

إن المحفوظات السلبية عن المرأة عند أفراد العينة الحالية تشهد بشيوعها وتغلغلها في الفكر الإنساني مما يتطلب تفكيكا جذريا لها. نجد في الأمثال الشعبية عالميا عبارات تعكس التفكير النمطي وتكشف مدى التحيز ضد الإناث منها: انتظرْ شهراً كي تمدحَ حصاناً، وسنةً كي تمدحَ امرأةً- احذرِ المرأةَ السيئة- ولا تثقْ بالمرأةِ الجيّدة- ينسى الحسّونُ التغريدَ ولا تنسى المرأةُ الكلام- المالُ والنساء يُفضِّلنَ الأغبياء- مَن يثق بالنّساء يكتبْ على الثلج- نصيحةُ المرأةِ لا تنفعُ سوى المرأة – المرأةُ شعُرها طويل، وفكرُها قصير-احذر النّساءِ السّيئاتِ السيرة، أمّا سائر النّساءِ فلا تثقْ بهنّ-الرّجُلُ العالِمُ يبني المدنَ، والمرأةُ العالِمةُ تهدُمها-لا تثقْ بامرأتكَ قبلَ أن تنجبَ لك عشرةَ أولاد- ضعفُ الرّجُلِ يصنعُ قوّةَ المرأة. المرأةُ هي البابُ الرئيسيُّ للجحيم (الكندري، ملك، 2009م، 178).

إن التربية الاجتماعية الصحيحة تعد العامل الرئيس في صياغة وعي الفرد بل المجتمع إزاء العديد من القضايا الاجتماعية، كونها تنهل من المورث توجهاتها. إن مسلمات قيم المورث المساهمة في تربية الفرد تعكس سلوكه وممارساته في المجتمع، فلو كانت المسلمات الاجتماعية مبنية على مفاهيم معادية للمرأة وتحط من قدرها وشأنها الاجتماعي فإن الفرد يمارسها في اللاوعي الجمعي (صاحب، 2010م، ص 22) ولا يلتفت إلى حقوق وواجبات المرأة في الحياة المدنية ولا يكترث للقوانين العصرية ولا المواثيق الدولية. تتشكل فكرة النوع الاجتماعي عن طريق الموروثات الثقافية وهي بالغة الأثر في أي مجتمع لأنها في الغالب تعلي من شأن الثقافة الذكورية وتعطي الرجل الأولوية المطلقة وتحط من دور المرأة مما يعمل على ترسيخ قيم الذكورة ومبادئها (بدوي، 2008م، ص 52). قال قاسم أمين “يجب أن تربى المرأة على أن تكون لنفسها أولا وتدخل المجتمع الإنساني وهي ذات كاملة، لا مادة يشكلها الرجل، وأن تجد أسباب سعادتها وشقائها في نفسها لا في غيرها” (إبراهيم، 2009م، ص 56) .

تسير كثير من الأمثلة الخليجية عن المرأة نحو رؤية قاتمة متشائمة ومن ذلك قولهم “صوت حية ولا صوت بنية” “بيت البنات خراب” “أم البنت مسنودة بخيط” وأم الولد مسنودة بحيط” (النعيمي، 2007م، ص 86). الكثير من الأمثال العربية مشبعة بالتحيز ضد المرأة وفي المثل الشعبي المرتبط بتأديب البنت اكسر ضلعها فهو معوج من أصل معوج ، وكسره يعمل لتصحيحه (قمبر، 2006م، ص 249).

ورسمت الأمثال للمرأة المغربية –على سبيل المثال- صورة سلبية، وصنفتها في خانة الدونية وربطتها بكل ما من شأنه الحطّ من قيمتها والتقليل من قَدْرها، وجعلتها مصدرًا لكل الشرور (المغربي، 2010م). “المرأة عنوان الشر بجميع تشكيلاته: تجاور المرأة في المثل الشعبي المغربي الحيلة والخديعة والمكر، وكل شر لاحق بالخلق سببه امرأة: “كل بلية سببها ولية”، “المرا تلذع وتصيح”، فهي شر أخلاقي” ( قوسال، 2004م). وكذلك فإن “بعض الأمثال الشعبية الليبية تنتقص من قيمة “المرأة” وترتبها في خانة دونية في مختلف أطوار حياتها، ولعل أبلغ دليل على ذلك هو وصفها منذ ولادتها بأنها “زريعة إبليس” . والأمثلة السيئة عن المرأة الليبية –والعربية بطبيعة الحال- ليست من باب النكتة أو التندر أو الثرثرة، بل تعبر في الواقع عن نظرة الناس إلى المرأة سواء في العصر الحالي أو في عصور سبقت واستخدام هذه الأمثلة شائع بين الناس حتى في ظل الثقافة العصرية والفضائيات لأن التعليم الأسري والمدرسي والقوانين، بقيت كما هي بالرغم من كل الدعوات عندنا بضرورة تغيير النظرة الدونية للمرأة (بشر، 2008م، باختصار وتصرف).

إن أهم القضايا المطروحة في الفكر والواقع العربي الإسلامي كما يرى كثير من المهتمين.. هو تحرير الإنسان العربي من هيمنة كثير من العادات والتقاليد السلبية.. التي تساهم في القمع والكبت.. مع المحافظة على الهوية والعادات والتقاليد الإيجابية التي تحفظ هذه الهوية وتعطيها مشروعيتها واستمراريتها (الكط، 2004م). تعاني المرأة العربية من تحديات كثيرة (الطاهر، 2009م، ص 32) وقد يرجع ذلك إلى عدة أسباب منها طبيعة المجتمعات العربية وثقافتها الموروثة والبعد عن الآداب الإسلامية المستنيرة. يؤكد على أسعد وطفة (2011م) على أن “المرأة الخليجية لا زالت سجينة منظومات مغلقة من القيم والعقليات والذهنيات والعادات والتقاليد والفتاوى والممارسات التي تضعها في أقفاص القهر والعبودية” (ص 25) ،وأن حالها لا يختلف كثيرا عن المرأة العربية. المرأة لا زالت تشكل كيانا ثانويا بمقاييس المجتمع الذكوري وتعاني من العنف الرمزي المتغلغل في ثقافتنا دون أن يشعر الفرد بالدلالات والمضامين الخفية للقمع والدونية وهي منتشرة حتى في ذهنيات كثير من طلبة الجامعة.

في المحور الأول من الاستبانة في الدراسة الحالية ورد في البند رقم 3 التالي: “تبعث كثير من الأمثال الشعبية في النفس التقليل من شأن المرأة” لم يوافق على العبارة (46%) من أفراد العينة إي ما يقارب النصف ولكن معطيات الدراسة تكشف عن اتجاهات مغايرة فلا زالت الثقافة الشعبية تعاني من تحيز ظاهر ومضمر ضد المرأة يضعها في منزلة دونية.

هناك حاجة لإفراز المجتمعات العربية أمثالا عامية جديدة تحمل في طياتها رؤية جديدة للمرأة ولا تعاديها، وهذا يحتاج لوقت طويل وفكر مبدع لاختزانها في الذاكرة الجمعية ثم لنقلها وروايتها عبر الأجيال، بغية تصويب الأفكار وتعديل السلوك. الغرض من ذلك أن تتفاعل الأمثال الجديدة مع الأمثال العامية القديمة السلبية وتتغلب عليها وتزيحها، فالمجتمعات المعاصرة ما زالت تراثية تستشهد بالنصوص والمأثورات كمصدر سلطة وتشريع (حنفي، 2007م، ص 297).

لا زال البعض في مجتمعنا يؤمن بالوهم الكبير الذي يتعلق بأسلوب العنف ضد الزوجة ليجبرها على طاعته (الشهاب، 2010م، ص 21)، مما حمل الباحثين على تخصيص دراساتهم لهذا الداء (أبو زيد، 2008م). تشير نتائج دراسة فتيحى (2008م) إلى أن الإناث هن الأكثر تعرضا للعنف وأنه لا بد من توضيح وشرح أهمية دور المرأة في المجتمع وعدم التقليل من شأنه وعدم اعتبار المرأة ملكية خاصة للذكر (ص 167، 135). هناك من الرجال من ينظر للمرأة من منظار العصور الوسطى ويعتبرها كائنا تابعا له ويتفنن في إذلاله سرا وعلانية مع اضفاء الصبغة الدينية على هذا الرأي الضيق لتبريره رغم أن هؤلاء قلة قليلة إلا أنهم يمارسون دورهم عائليا بتلك العقلية. لماذا نخجل من اسم المرأة؟ (مجلة الثقافة الاجتماعية والأمنية، 2011م، ص 5). المجتمع العربي عموما يخجل من التصريح باسم المرأة ويتعامل معها بحذر والتربية الخاطئة المضللة في تنشئة الشباب من أسباب هذه الظاهرة (الظراسي، 2011م، ص 30).

يفضل بعضهم حجب المرأة حتى في ذكر اسم الفتيات والأخوات والأمهات فلا يذكرون اسم المرأة صراحة فهي عورة لا بد من سترها في تصورهم فيستخدمون التورية والكنية إذا اضطروا إلى الإشارة إليها كقولهم (الأهل – الرضيعة- أم أحمد- أختي- الوالدة) وذلك هروبا من ذكر اسم المرأة صراحة ويعد ذلك في ظنهم غيرة محمودة، وعادة متوارثة، وتراث يدل على المحافظة! وهذا الإغفال لاسم المرأة مازلنا نراه جليا في جيلنا الحالي حتى في بطاقات الدعوة لحفل زفاف أو عند مشاركة المرأة في مداخلة ثقافية في برنامج إذاعي أو تلفزيوني، أو كتاب مقال في صحيفة!! ورغم أننا في القرن الواحد والعشرين ورغم أن الإسلام أكرم المرأة أيما إكرام إلا أن نظرة الشك والريبة تنهش في مكانة المرأة وتشوه جمال صورة الإسلام.

وفي ضوء ماسبق فإن الأمثال الشعبية جزء مهم من تراثنا الثقافي بقنواته الواسعة، وأنساقة الفكرية، ومكوناته التاريخية ولا ريب أنه يتضمن – من حيث نشعر أو لا نشعر – مجموعة مفاهيم شائعة وشائكة تعشعش في أذهان كثير من الناس ومنهم شريحة الشباب كما تشير معطيات الدراسة الحالية. تتضمن بعض الأمثال الشعبية على معاني مضطربة تروض المرأة على الخضوع لترسيخ الواقع وانتاج ثقافة قلقة أسيرة للماضي.

أهم نتائج الدراسة

  1. الأمثال الجيدة من أفضل طرق التعليم والتربية الاجتماعية من وجهة نظر الطلبة وكان بمتوسط (4.10) بما يعادل (81%) من أفراد العينة.
  2. يستخدم الطلبة المثل الشعبي عن المرأة في حياتهم اليومية.
  3. تتشابه الأمثلة الشعبية في الدول العربية في المضمون والشكل بصفة عامة في موضوع المرأة رغم وجود شيء من التفاوت.
  4. يتعلم الناشئة الأمثال الشعبية عن طريق الاستماع لكبار السن وكان بمتوسط (4.58) وبنسبة (96%)  من أفراد العينة ثم من خلال الديوانية ثم الأسرة.
  5. تقوم الديوانية بدور كبير في التنشئة الاجتماعية وتشكيل الذات الكويتية.
  6. من أهم الأمثلة من وجهة نظر الطلبة (المرأة ضمها إذا عرفت أمها؛ أي تزوج المرأة بعد أن تعرف أخلاق والدتها) وكان بمتوسط (3.68) وبنسبة (66%) مما يؤكد على أهمية البيئة الاجتماعية السليمة ودورها في نجاح الزواج.
  7. وافق (28%) على البند رقم (8) من المحور الثالث للاستبانة: “شاور المرأة واخلف شورها”. هذه معضلة عربية من عدة قرون تستند إلى فكرة راجت في المجتمع المسلم وأخذت صبغة دينية ومن المخيف أن يؤمن بها شباب من المرحلة الجامعية يطلعون لحياة طيبة. وعليه فلا زالت نظرة بعض الشباب –من الجنسين- إلى المرأة نظرة قاصرة حتى في ظل الثقافة الالكترونية، والقفزة العمرانية، وعصر الفضائيات، والمواثيق الدولية، والتغيرات الاجتماعية الاستراتيجية.
  8. النساء أنفسهن قد يتشربن قيم معاداة النساء وينقلنها للجيل الجديد تماما كما قد يفعل بعض الرجال.
  9. الكثير من الأمثال الشعبية مشبعة بالتحيز ضد المرأة وبعضها تهين المرأة صراحة وقد تكون ذات أصول يونانية مثل قولهم “موت البنات ستر”… لا زالت تعشعش في أذهان البعض.
  10. يؤمن (30%) من أفراد العينة بالبند رقم 15 من المحور الثالث للاستبانة والذي ينص على “يا مخلفة البنات يا شايلة الهم من المحيا للمات”. إن الله يهب الإناث والأولاد نعمة ولكن البعض يصر على أن يجعل الإناث نقمة.
  11. ومن الخطير أن البند رقم (7) في المحور الثالث من الاستبانة “المرأة شيطان إذا ما أغواك أعماك” وافق عليه (42%) من أفراد العينة مما يؤكد على انتشار التمييز ضد المرأة في ذهن شريحة كبيرة من طلبة الكلية.
  12. ما يقارب من (36%) يوافقون على أن “الولد شايل عيبه”؛ فالولد قد يفعل الخطأ وقلما يعاب أو يعاتب أو يعاقب بخلاف البنت وهذا ميزان ظالم يخالف المنطق.
  13. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط استجابات عينة الدراسة والمتعلقة بمحاور الدراسة تعزى لمتغير منطقة السكن.
  14. ذكر الطلبة (28) مثلا شعبيا سلبيا ولم يكتبوا إلا (15) مثل ايجابي مما يدل على محدودية الأمثلة الشعبية الايجابية بشأن المرأة مقارنة بالأمثال السلبية عند أفراد العينة وهذا مؤشر واضح على قلة ما هو محفوظ لدى الناشئة فيما يخص هذا المجال.
  15. في المحور الأول من الاستبانة في الدراسة الحالية ورد في البند رقم 3 التالي: “تبعث كثير من الأمثال الشعبية في النفس التقليل من شأن المرأة” لم يوافق على العبارة (46%) من أفراد العينة أي ما يقارب النصف ولكن معطيات الدراسة تكشف عن اتجاهات مغايرة. لا زالت الثقافة الشعبية تعاني في كثير من مساحاتها من تحيز ظاهر ومضمر ضد المرأة يضعها في منزلة دونية لا يشعر بها كثير من الطلبة نظرا لرسوخ الثقافة الشعبية الذكورية محليا وعالميا عبر العصور.

التوصيات

  1. عقد دورات تدريبية للمعلمين والمعلمات في جميع المراحل التعليمية في موضوع كيفية التعامل الواعي مع المأثورات الشعبية. من الصعب تغيير الأمثلة السلبية ولكننا نستطيع تطوير فهمنا وتغيير تصوراتنا بحيث لا نتبرمج ونتأثر بالمأثورات المشوهة لمكانة المرأة.
  2. حض الإعلام على توعية المجتمع لتصويب النظرة إلى المرأة وفق رؤية شرعية وعصرية.
  3. تشجيع الطلبة على عمل الأبحاث النقدية والتقارير الموضوعية في الدراسات الجامعية لفحص الموروثات الشعبية لانتقاء القول الحكيم النافع، واقصاء الفهم السقيم الناقع.
  4. استحداث مقرر جامعي يعتني ببيان المعوقات الاجتماعية والثقافية والتربوية في مسيرة المرأة وسبل التغلب عليها وفق نظرة حضارية تنموية.


 

 

ملحق رقم (1) الاستبانة

 

 

استبانة عن

صورة المرأة في الأمثال الشعبية ووسائل اكتسابها

من منظور طلبة كلية التربية الأساسية في دولة الكويت

عزيزي الطالب / عزيزتي الطالبة 

     يقوم الباحثان بإجراء دراسة ميدانية عن (صورة المرأة في الأمثال الشعبية العربية ووسائل اكتسابها من منظور طلبة كلية التربية الأساسية في دولة الكويت) بهدف الوقوف على هذه الصورة والتعرف على أهمية الأمثال الشعبية لديكم ، وتحديد المصادر والوسائط التي يتم من خلالها تعلمكم هذه الأمثال بالإضافة إلى التعرف على أبرز الأمثال الشعبية العربية الخاصة بالمرأة من وجهة نظركم ، لذا تم إعداد هذه الإستبانة.

ونظرا لأهمية رأيكم في تحقيق أهداف هذه الدراسة يرجى التكرم بالاجابة على بنود الإستبانة بصراحة ووضوح وذلك بوضع علامة (√) في المربع الملائم لرأيك أمام كل عبارة من عبارات الاستبيان ، علما بأن بيانات الإستبانة ستعامل بسرية ولإغراض البحث العلمي ، شاكرين لكم حسن تعاونكم معنا.

                                                                               الباحثان

- البيانات الأولية:

- الجنس:                       □ ذكر            □  أنثى

- الجنسية:                      □ كويتي          □  غير كويتي

- الفرقة الدراسية:             □ الأولى             □ الثانية           □ الثالثة            □الرابعة

- منطقة السكن :              □  العاصمة           □ حولي           □  الجهراء

                                 □ الأحمدي           □ مبارك الكبير    □ الفروانية

- المعدل التراكمي:            □ أقل من 2         □ من 3:2        □ أكثر من 3

- التخصص:                   □ علمي              □  أدبي

م

العبارات

موافق بشدة

موافق

لا أدري

لا أوافق

لا أوافق بشدة

المحور   الأول: أهمية الأمثال الشعبية العربية الخاصة بالمرأة

 

 

 

 

 

1

الأمثال الشعبية عن المرأة تهتم   بالمظهر دون الجوهر.

 

 

 

 

 

2

تظهر الأمثال الشعبية عجز المرأة والاعتماد   على الغير.

 

 

 

 

 

3

تبعث كثير   من الأمثال الشعبية في النفس التقليل من شأن المرأة

 

 

 

 

 

4

بعض الأمثال   الشعبية تضعف روح المبادرة والتميز لدى المرأة.

 

 

 

 

 

5

أستخدم   المثل الشعبي المناسب عن المرأة في الموقف الملائم

 

 

 

 

 

6

تحتوي كثير   من الأمثال الشعبية عن المرأة على تناقض المحتوى

 

 

 

 

 

7

تحتوي   الأمثال الشعبية عن المرأة على معتقدات لا وجود لها

 

 

 

 

 

8

تتشابه الأمثلة الشعبية في الدول العربية في المضمون   والشكل في موضوع المرأة

 

 

 

 

 

9

الأمثال الجيدة من أفضل  طرق التعليم والتربية الاجتماعية.

 

 

 

 

 

 

المحور   الثاني : مصادر تعلم الأمثلة الشعبية

موافق بشدة

موافق

لا ادري

لا أوافق

لا أوافق بشدة

1

تعلمت   الأمثال الشعبية من أسرتي

 

 

 

 

 

2

عرفت كثير من الأمثال الشعبية من   وسائل الإعلام

 

 

 

 

 

3

تبنيت كثير   من الأمثال الشعبية من البرامج التلفزيونية

 

 

 

 

 

4

صححت كثير   من الأمثال الشعبية الخاطئة عن طريق وسائل الإعلام المسموعة

 

 

 

 

 

5

اقتنعت بكثير من الأمثال الشعبية عن   طريق أصدقائي

 

 

 

 

 

6

تعرفت على   بعض الأمثال الشعبية عن طريق الانترنت

 

 

 

 

 

7

أتاحت   المناهج الدراسية على مدار تعليمي التعرف على بعض الأمثال الشعبية

 

 

 

 

 

8

وفرت لي   المدرسة التعرف على أمثال شعبية ببلدان أخرى من خلال المعلمين الوافدين

 

 

 

 

 

9

عرفت خلال   وجودي بالكلية أمثلة شعبية جديدة

 

 

 

 

 

10

تعلمت بعض   الأمثال الشعبية عن طريق حضوري الخطب والدروس بالمسجد

 

 

 

 

 

11

تعلمت بعض   الأمثال الشعبية عن طريق الكتب في المكتبات

 

 

 

 

 

12

تعلمت بعض   الأمثال الشعبية عن طريق الاستماع لكبار السن

 

 

 

 

 

13

يتعلم   الشباب الأمثال الشعبية عن طريق الديوانية

 

 

 

 

 

 

المحور   الثالث: بعض الأمثلة الشعبية الخاصة بالمرأة العربية (   ما رأيك في هذه الأمثال الشعبية عن المرأة )

موافق بشدة

موافق

لا أدري

لا أوافق

لا أوافق بشدة

1

المرأة ضمها   إذا عرفت أمها؛ أي تزوج المرأة بعد أن تعرف أخلاق والدتها

 

 

 

 

 

2

ابن ابنك   ابنك، وابن بنتك لا

 

 

 

 

 

3

وَلَد عمها قَطَّاع   رقبتها . أي أن ابن العم   أمره مطاع وبنت العم له

 

 

 

 

 

4

بنت الفارة حفارة ( البنت تشبه والدتها)

 

 

 

 

 

5

أبوي ما   يقدر إلا على أمي [أبي لا يستطيع أن يتفوق على أحد إلا على أمي الضعيفة]

 

 

 

 

 

6

تحت البراقع سم ناقع

 

 

 

 

 

7

المره شيطان إن ما أغواك أعماك

 

 

 

 

 

8

شاور المره واخلف شورها

 

 

 

 

 

9

زوجة الأب سخط من الرب

 

 

 

 

 

10

موت البنات ستر

 

 

 

 

 

11

لا تأمن للمره وإن صلت ولا الشمس إذا   ولت

 

 

 

 

 

12

البنت باللدح [العقاب البدني] والولد   بالمدح

 

 

 

 

 

13

الولد شايل عيبه (فعل الولد لا   يُعاب)

 

 

 

 

 

14

لو أنها ذبيحة ما عشتك (جملة تقال   للموافقة على زواج البنت)

 

 

 

 

 

15

يا مخلفة البنات ياشايلة الهم من المحيا للممات

 

 

 

 

 

16

البنت إما   رجلها [زوجها] وإما قبرها

 

 

 

 

 

الرجاء كتابة أمثلة شعبية إيجابية عن المرأة _________________________________________________

_________________________________________________

أمثلة شعبية سلبية عن المرأة _________________________________________________

 

ملحق رقم (2) الأمثال السلبية والإيجابية التي يحفظها الطلبة

م

الأمثال الإيجابية   عن المرأة

التكرار

1

وراء كل رجل عظيم امرأة

83

2

أبو البنات مرزوق

34

3

المرأة ضمها إذا عرفت أمها

23

4

اقلب الجرة على فمها تطلع البنت لأمها

12

5

الأم مدرسة

11

6

البنت بنت أبوها

8

7

الجنة تحت أقدام الأمهات

2

8

لو جاءت أم العيال أبشروا بالعشاء

3

9

البنت اللي ما فيه مره مثل الشعير من غير ماي

1

10

رجل بلا امرأة كرأس بلا جسد

1

11

المرأة مثل الأرض

1

12

المرأة مثل الجوهرة كل ما تحافظ عليها تغلى

1

13

بنت الناس ما تنداس

1

14

البنت عورة سترها جلبابها

1

15

سكانه مرته

1

 


 

 

م

الأمثال السلبية   عن المرأة

التكرار

1

موت البنات ستر

26

2

هم البنات للممات

15

3

تحت البراقع سم ناقع

13

4

المراه شيطان ان ما اغواك اعماك

13

5

بنت الفاره حفاره

10

6

اكسر للبنت ضلع يطلع لها (24 ضلع )

10

7

لو انها ذبيحة ما عشتك

9

8

المراه ناقصة عقل ودين

8

9

طبخة طبيختها يا لزملة لو أكلتيها ( خبز خبزتي يا   عرفلة اكلية )

8

10

البنت باللدح والولد بالمدح

6

11

البنت إما رجلها وإما قبرها

10

12

ابوي ما يقدر الا على امي

7

13

لا تامن للمره وان صلت ولا للشمس ان ولت

5

14

ياما تحت السواهي دواهي ( يا ما تحت البراقع ضفادع )

3+3

15

الولد شايل عيبه

3

16

ولد عمها قاطع رقبيتها

3

17

بو طبع ما يجوز عن طبعه

3

18

في الشارع عروسة وفي البيت جاموسة

2

19

ما تصدق ادمية وراها بنية

2

20

يا من شراله من حلاله عله

2

21

البنت ان كثر خطابها بارت

1

22

السكوت علامة الرضا

1

23

اللي ما يعرف الصقر يشوية

1

24

بنت الصايبة خايبة وبنت الخايبة صايبة

1

25

ابن ابنك ابنك وابن بنتك لا

1

26

المراه عويه (عوجاء )

1


المراجع العربية

الأبشيهي، شهاب الدين محمد بن أحمد (1429هـ-2008م). المستطرف في كل فن مستظرف. تحقيق درويش الجويدي. بيروت: المكتبة العصرية.

ابن القيم، محمد بن أبي بكر (1997م). أعلام الموقعين عن رب العالمين. المرجع الأكبر للتراث (الاصدار الثالث).

ابن القيم، محمد بن أبي بكر (بدون تاريخ). الأمثال في القرآن الكريم. المرجع الأكبر للتراث (الاصدار الثالث).

ابن عبد ربه (1432هـ-2010م).  العقد الفريد. موقع الوراق: http://www.alwaraq.net

أبو زيد شحاته رشدي (1429هـ-2008م). العنف ضد المرأة وكيفية مواجهته. الاسكندرية: دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر.

أبو شقة، عبدالحليم، (1420 هـ – 1999 م). تحرير المرأة في عصر الرسالة. ط 5, الكويت: دار القلم.

أبوريشة، زليخة (1430هـ-2009م). أنثى اللغة : أوراق في الخطاب والجنس. دمشق: نينوى.

أبوصوفه، محمد (1402هـ-1982م). الأمثال العربية ومصادرها في التراث. ط1، الأردن: مكتبة الأقصى.

أبوعلي، محمد توفيق (2007م). صورة العادات والتقاليد والقيم الجاهلية في كتب الأمثال العربية. ط3، بيروت: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر.

أحمد، أكبر (2004م). الإسلام تحت الحصار. ترجمة د.عزت شعلان. ط1، بيروت، دار الساقي.

الأصفهاني، أبي القاسم الحسين بن محمد بن المفضل المعروف بالراغب الأصفهاني (1428هـ-2007م). كتاب الذريعة إلى مكارم الشريعة. تحقيق ودراسة أ.د أبو اليزيد العجمي. ط1، دار السلام: القاهرة.

الأصفهاني، الراغب (1432هـ-2011م). محاضرات الأدباء. موقع الوراق: http://www.alwaraq.net

ألبريخت، كارل (2008م). الذكاء الاجتماعي : علم النجاح الجديد. التمهيد بقلم وارين بينيس. ط1، الرياض: مكتبة جرير.

بدوي، عبدالرؤف محمد (2008م). التربية ومعاودة انتاج النوع الاجتماعي. المجلة الدولية للأبحاث التربوية.  مجلة كلية التربية- جامعة الإمارات العربية المتحدة. السنة 32، العدد 25.

بركات، حليم (2009م). المجتمع العربي المعاصر: بحث في تغير الأحوال والعلاقات. ط2، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية.

بشر، خالد (2008م). أمثال شعبية سلبية في حق المرأة الليبية. موقع تاء التأنيث المتحركة: http://woman-mousrata.maktoobblog.com

البكر، محمود مفلح (2009م). مخل البحث الميداني في التراث الشعبي. دمشق: وزارة الثقافة.

بوبو, مسعود (2001م). الموسوعة العربية. ط1, دمشق: الجمهورية العربية السورية: رئاسة الجمهورية.

بوخريص، فوزي (2004م). صورة المرأة في الأمثال الشعبية : المرأة في مؤسسة الزواج كنموذج. مجلة فكر ونقد: العدد 63 نوفمبر 2004. موقع محمد عابد الجابري: http://www.aljabriabed.net/n63_05bukgris.(2).htm

بورديو، بيار (2009م). الهيمنة الذكورية. ترجمة د. سلمان قعفراني. ط1، بيروت: المنظمة العربية للترجمة.

بوزيد، بومدين (1430ه- 2009م). التراث ومجتمعات المعرفة. بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون.

التباب، ناجي (2010م). تعامل المستشرقين مع الموروث القولي: الأمثال نموذجا. مجلة الثقافة الشعبية. السنة الثالثة، العدد العاشر، صيف 2010م. المنامة.

التوحيدي، أبو حيان (1432هـ-2011م). البصائر والذخائر. موقع الوراق: http://www.alwaraq.net

الثعالبي (1432هـ-2010م). ثمار القلوب في المضاف والمنسوب. موقع الوراق: http://www.alwaraq.net

الجاويش، محمد إسماعيل (2004م). حكايات من أمثال العرب. القاهرة: المؤسسة العربية الحديثة.

الجاويش، محمد إسماعيل (2004م). رجال ونساء من أمثال العرب. القاهرة: المؤسسة العربية الحديثة.

الجزائري، طاهر (1418هـ-1997م). أشهر الأمثال. دمشق: دار الفكر.

جمالة، يسرى (1431هـ-2010م). صورة المرأة في الأمثال الشعبية. موقع جريدة الفداء: http://fedaa.alwehda.gov.sy

الجودي، فيصل (2004م). مفاهيم خاطئة في أقوال وأمثال شائعة. ط1، جدة: دار القاسم.

حسن، عبدالرزاق الحاج عبدالرحيم (1427مهـ – 2006م). أدبيات الطفولة في التراث الإسلامي. في قضايا الطفل من منظور إسلامي. المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو).

حسين، حسين محمد (2010م). ثقافة حب انجاب المولود الذكر في البحرين. مجلة الثقافة الشعبية. السنة الثالثة، العدد العاشر، صيف 2010م. المنامة.

حمود، خضر موسى (1422هـ-2002م). التجوال في كتب الأمثال. ط1، بيروت: دار الكتب العلمية.

حمودة، عماد – الشرابي، نوار (1431هـ-2010م). هكذا نقيد الأجيال. ط1، دمشق: دار الفكر.

حميد، حسن (1430هــ-2009م). الذهنية العربية: الثوابت والمتغيرات-مقاربة معرفية. ط1، دمشق: دار نينوى.

حنفي، حسن (1428هـ-2007م). حصار الزمن، ج1، الاشكالات. ط1، بيروت: الدار العربية للعلوم.

الخوارزمي، محمد بن العباس (2003م). الأمثال المولدة. تقديم وتحقيق محمد حسين الأعرجي. أبوظبي: المجمع الثقافي.

دار الحضارة (1426هـ-2005م). روائع الأمثال. ط1، الرياض: دار الحضارة.

الدجاجي، سعد الله (1432هـ-2011م). سفط الملح. موقع الوراق: http://www.alwaraq.net

الدميري (1432هـ-2010م). حياة الحيوان الكبرى. موقع الوراق: http://www.alwaraq.net

الربيعي، صاحب (2010). المرأة والموروث في مجتمعات العيب. ط1، دمشق: صفحات للدراسات والنشر.

رضوان ، محمد (2007م). موسوعة الأمثال العربية: لكل مثل حكاية. القاهرة، مركز الراية للنشر.

الرفاعي، حصة سيد زيد (2005م). المأثورات الشعبية: النظرية والتأويل. ط1، دمشق: دار المدى للثقافة.

الرومي, أحمد البشر , وكما, صفوت (1984م). الأمثال الكويتية المقارنة. الكويت: وزارة الإعلام.

زلهايم، رودلف (1984م). الأمثال العربية القديمة. ترجمة د. رمضان عبدالتواب. ط3، مؤسسة الرسالة.

الزهراء، فاطمة (بدون تاريخ). من أمثال جدتي. المنصورة: مكتبة جزيرة الورد.

الساعاتي، سامية حسن (2007م). المرأة والمجتمع المعاصر. القاهرة: دار قباء الحديثة.

السبتي، محمد صالح (2009م). ألف مثل من عيون الأمثال. ط1، الكويت : دار السلاسل.

سليمان، خير الدين سليمان (1430هـ-2008م). الحضارة والابداع الفني وتأثيرها على البناء الاجتماعي: مدخل انساني فلسفي.

سميح عاطف الزين، (1430هـ-2009). معجم الأمثال في القرآن الكريم. ط2، القاهرة: دار الكتاب المصري.

السيوطي (1432هـ-2010م). الاتقان في علوم القرآن. موقع الوراق: http://www.alwaraq.net

الشاذلي، كريم (1431ه_2010م). سحابة صيف. ط1، مصر: دار اليقين.

شاع الدين، عمر محمد (1415هـ-1994م). الأمثال الشعبية وعاء للتراث الشعبي. مجلة المأثورات الشعبية، السنة 9، العدد 36، قطر، مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

شاكر، نبيل حامي (2004م). أمثالنا الشعبية: صورة من الأدب الشعبي، الأمثال في القرآن والحديث النبوي. دمشق .

شريم, رغدة (2007م). المرأة في الأمثال والأقوال: رؤية معاصرة. في مجلة العلوم التربوية. العدد الأول: يناير 2007م, جامعة القاهرة.

الشطي، سليمان (1432هـ -2011م). في رحاب الإسلام: قيمة الوقت وأهميته. مجلة المعلم: 1602- فبراير. الكويت: جمعية المعلمين الكويتية.

شعبان، فوزي (1423هـ-2003م). الأمثال في الأديان. القاهرة: دار الآفاق العربية.

شعلان، سميح عبدالغفار (2010م). ملامح الأعراف القبلية عند بدو الصحراء الغربية المصرية. مجلة الثقافة الشعبية. السنة الثالثة، العدد العاشر، صيف 2010م. المنامة.

الشهاب، إيمان أحمد (1432هـ-2010م). حروف ناعمة. مجلة النهضة، عدد 2176-فبراير. الكويت.

صالح, عبدالقادر (2002م). الأمثال العربية. ط1, بيروت: دار المعرفة.

الصاوي، صلاح (بدون تاريخ). من زاوية تربوية: في الثقافة والمجتمع، أفكار ناقدة.

الصولة، عبدالله (1432هـ-2011م). ملف الأسبوع: الأمثال الكويتية. جريدية الوطن: 20 يناير، العدد 7039-12593 السنة 50. الكويت.

الطاهر، حسين محمد (2009م). العنف الأسري لدى طالبات كلية التربية الأساسية في المجتمع الكويتي في المجلة التربوية. العدد 25، يناير، كلية التربية بجامعة سوهاج.
الألوسي، محمود بن عبد الله (1985م). تفسير الألوسي: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني. المرجع الأكبر للتراث (الاصدار الثالث).

الظراسي، لارا (1432ه-2011م). ممنوع من التداول: المجتمع مازال يخجل من التصريح باسم المرأة ويتعامل معها بحذر. مجلة الثقافة الاجتماعية والأمنية، العدد 482، السنة 40، فبراير. الإمارات العربية المتحدة.

عبدالعزيز، محمد رفعت (1999م). الأمثال مصدرا لدراسة التاريخ: قراءة في التاريخ السعودي والتاريخ المصري. مصر: عين للدراسات والبحوث الإنسانية الاجتماعية.

عبدالغفار ، عادل (2009م). الإعلام والمشاركة السياسية للمرأة: رؤية تحليلية استشرافية. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب.

العبدالكريم راشد بن حسين (2009م). كيف تؤلف كتابا. ط1، لبنان: دار العلم للملايين.

عبده، سمير (1994م). التحليل النفسي للأقوال المأثورة. دمشق: دار علاء الدين.

عبده، محمود (2009م). محمد الغزالي، داعية النهضة الإسلامية. ط1، بيروت: مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي.

العثيمين، محمد صالح (2004م). الشرح المأمول لأمثال الرسول صلى الله عليه وسلم. أعده وعلق عليه وخرج أحاديثه إبراهيم بن محمود عبدالراضي. الاسكندرية: دار الإيمان.

العجمي، فالح شبيب (1428هـ-2007م). دور المثل الشعبي في صناعة القيم: قيم التخلي عن المسئولية نموذجا. مجلة الخطاب الثقافي: العدد الثاني خريف 1428هـ. الرياض: جامعة الملك سعود.

العجمي، فالح شبيب (2008م). تحت القشرة: دراسات في الثقافة والموروث. ط1، بيروت: دار الانتشار العربي.

العسكري، أبوهلال (1432هـ-2010م). جمهرة العرب. موقع الوراق: http://www.alwaraq.net

عصفور، جابر (2007م). دفاعا عن المرأة. سلسة العلوم الاجتماعية، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب.

عطيات، أحمد (2007م). قصص وحكايات: الأمثال العربية (وراء كل مثل حكاية). ط1، الأردن: دار حمورابي.

العلي, فاطمة يوسف (1999م). المرأة: المجتمع من خلال المأثورات الشعبية الكويتية. مؤتمر مائة عام على تحرير المرأة العربية. القاهرة, أكتوبر 1999م.

عويس، عبدالحليم (1431هت-2010م). ابن حزم الأندلسي وجهوده في البحث التاريخي والحضاري. ط1، القاهرة : الصحوة.

العوين، محمد بن عبدالله (1430هـ-2009م). قضايا المرأة السعودية من خلال السرد. ط1، الرياض: الشركة الوطنية الموحدة للتوزيع.

عيسان، صالحه عبدالله  وآخرون (1995م).  “الأبعاد التربوية والنفسية والاجتماعية للأمثال العمانية” دراسة مقدمة للندوة العلمية للتراث العماني – 19 جمادى الآخرة – 2 رجب 1415ه (3-5 ديسمبر 1994), جامعة السلطان قابوس وزارة التراث  القومي والثقافة – سلطنة عمان: مطبعة جامعة   السلطان قابوس ،1995  .

غاردنر، هورد (1429هـ-2008م). خمسة عقول من أجل المستقبل. نقلته إلى العربية هلا الخطيب. ط1، الرياض: مكتبة العبيكان.

فاضل، جهاد (1432هـ-2011م). نقد ثقافة التخلف: تأليف د. جابر عصفور. مجلة العربي، الكويت: عدد 627، فبراير.

فتيحى، رقية نعيم (1429هـ2008م). التنشئة الاجتماعية وظاهرة العنف الأسري في المجتمع السعودي: دراسة استكشافية على عينة من الأسر السعودية. ط2. القاهرة: دار الغد الجديد.

فضل الله، محمد حسين (1425-2005م). دنيا المرأة. حاورته سهام حمية ومنى بليبل. ط6، بيروت: دار الملاك.

فضل الله، محمد حسين (1430هـ- 2009م). دنيا الشباب. بيروت: دار الملاك.

فضل الله، محمد حسين (1432هـ- 2011م). من وحي القرآن. موقع محمد حسين فضل الله: http://arabic.bayynat.org

الفهد، غنيمة فهد (2004م). التعبيرات الشعبية الكويتية. الكويت.

القبانجي، أحمد (2009م). المرأة: المفاهيم والحقوق: قراءة جديدة لقضايا المرأة في الخطاب الديني. ط1، بيروت الانتشار العربي.

قطب، سيد (1429هـ-2008م). في ظلال القرآن. ط 37، القاهرة : دار الشروق.

قمبر، محمود (2006م). دراسات إسلامية في الثقافة والتربية. ط1، الأردن: جدار للكتاب العالمي.

قوسال، خديجة (2004م). المرأة في المثل المغربي. مجلة فكر ونقد: العدد 63 نوفمبر 2004، العدد 63. موقع محمد عابد الجابري: http://www.aljabriabed.net

القيسي، نبيل أبو الحسن (1431هت-2010م). حكم وأمثال شعبية في ميزان الشريعة الإسلامية. ط1، الإسكندرية: الدار العالمية.

القيم، علي (2010م). وتبقى الثقافة: رحلة في محراب المعرفة. دمشق الهيئة العامة السورية للكتاب. وزارة الثقافة.

كتاب الأمثـال للأصمعـي (2010م). جمع وتحقيق وترتيب ناصر توفيق الجباعي. وزارة الثقافــة مديرية إحياء ونشر التراث العربي، إحياء التراث العربي. منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب. دمشق.

كرزون، أنس أحمد (1428هـ-2007م). منهج الإسلام في تزكية النفس وأثره في الدعوة إلى الله تعالى. ط4، بيروت: دار ابن حزم.

كرستوف ، نيكولاس – وودن، شريل (1431هـ-2010م). نصف المجتمع: تحويل الاضطهاد إلى فرصة تستفيد منها نساء العالم. ترجمة أحمد حيدر . ط1، بيروت: الدرار العربية للعلوم ناشرون.

الكط، بوسلهام (2004م). صورة المرأة في السوق الداخلي لحمد شكري. المرأة في المثل المغربي. مجلة فكر ونقد: العدد 63 نوفمبر 2004، العدد 63. موقع محمد عابد الجابري: http://www.aljabriabed.net

الكندري، لطيفة حسين – ملك، بدر محمد ملك (2009م). معوقات تربية المرأة في الفكر التربوي الإسلامي وتداعياتها المعاصرة. مجلة البحث في التربية وعلم النفس. المجلد 22، العدد 2، أكتوبر. جامعة المنيا.

الماوردي (1432هـ-2011م). أَدَبُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ. موقع الإسلام. المملكة العربية السعودية: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد: http://feqh.al-islam.com

المباركفوري، محمد عبد الرحمن (1995م). تحفة الأحوذي في شرح جامع الترمذي. المرجع الأكبر للتراث (الاصدار الثالث).

مجلة الثقافة الاجتماعية والأمنية (1432ه-2011م). معكم دائما. العدد 482، السنة 40، فبراير. الإمارات العربية المتحدة.

مجلة الخطاب الثقافي (1428هـ-2007م). عبدالكريم جهيمان: رائد جمع التراث الشفهي في الجزيرة العربية. مجلة الخطاب الثقافي: العدد الثاني خريف 1428هـ. الرياض: جامعة الملك سعود.

محبك، أحمد زياد (1426ه_2005م). فن التراث الشعبي: دراسة تحليلية للحكاية الشعبية. ط1، بيروت: دار المعرفة.

محمد, هدى مصطفى (1422هـ – 2001م). صورة المرأة والطفل بين للموروثات الشعبية ومقررات اللغة العربية بالمرحلة الإعدادية. في مجلة الثقافة والتنمية. العددان الأول والثاني, سوهاج.

محمود، إبراهيم (1416هـ-1995م). أدب الأطفال وواقع الأطفال في مجتمعنا. في: ثقافة الطفل واقع وآفاق. تحرير عبدالواحد العلواني. ط1، دمشق: دار الفكر.

مراد، ميشال (1998م).  معجم الأمثال العالمية. بيروت: منشورات دار المراد.

المزيني، حمزة بن قبلان (2010م). اختطاف التعليم في المملكة العربية السعودية. ط1، بيروت: دار الانتشار العربي.

مليكيان، ليفون،  وآخرون (1397هـ-1977م). الأمثال الشعبية الشائعة في المجتمع القطري. مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، العدد 9، السنة 3، يناير. جامعة الكويت.

المناوي (1432هـ-2011م). فيض القدير شرح الجامع الصغير. موقع المحدث: http://www.muhaddith.org

منتصر، هدى (1432هـ-2011م). ملف الأسبوع: الأمثال الكويتية. جريدية الوطن: يناير، العدد 7035-12589 السنة 49. الكويت.

ميسينجر، جوزيف وكارولين (2008م). كلمات نقتل بها أولادنا لا تقولوها أبدا!  ترجمة ألفيرا عون. بيروت: شركة دار الفراشة.

نجم, منور عدنان وعلي عزيزة عبد العزيز (2006م). صورة المرأة في الأمثال الشعبية الفلسطينية. مؤسسة فلسطين الثقافية: http://thaqafa.org/main/default.aspx

النحلاوي, عبدالرحمن (1998م). التربية بضرب الأمثال. بيروت: دار الفكر.

النعيمي، مريم عبدالله (1427هـ-2007م). دعوة للتميز. ط1، العبيكان: الرياض.

النوري، عبدالله (1981 م). الأمثال الدارجة في الكويت. الكويت: منشورات دار السلاسل.

وطفة، علي أسعد (2011م). الاستلاب الرمزي للمرأة في دول الخليج العربية. مجلة آراء ، العدد 77، من ص 25 إلى ص 30. مركز الخليج للأبحاث. دبي (الامارات العربية المتحدة).

اليوسي (1432هـ-2010م). زهر الأكم في الأمثال و الحكم. موقع الوراق: http://www.alwaraq.net

المراجع الأجنبية

Andersen, M. L & Taylor, H. F (2009). Sociology: the essentials. 5thed.Australia: Thomson.

Heywood, John. (2010). Encyclopædia Britannica. Encyclopaedia Britannica Ultimate Reference Suite. Chicago: Encyclopædia Britannica.

Lamanna, M. Riemann. A  (2009). Marriages and Families: Making Choices in a Diverse Society. Tenth edition. Thomson:Australia.

Proverb. (2010). Encyclopædia Britannica. Encyclopaedia Britannica Ultimate Reference Suite. Chicago: Encyclopædia Britannica.